أكد لبنان، رفضه استخدام أراضيه كمنصة لزعزعة الاستقرار القائم مع احتفاظه بحقه المشروع بالدفاع عن النفس، مشددا على أن إبقاء خطوط التواصل مفتوحة مع الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام في جنوب لبنان "يونيفيل"، هو السبيل الأمثل لحل المشاكل والحفاظ على الهدوء والاستقرار.

وكانت منطقة الحدود اللبنانية الإسرائيلية شهدت تطورات متسارعة يوم الخميس الماضي، بعد قصف بلدات في شمال إسرائيل بعشرات الصواريخ انطلاقا من جنوب لبنان، ما أسفر عن إصابة 3 مستوطنين، ورد الجيش الإسرائيلي بقصف مدفعي لمنطقة الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

اقرأ ايضا: بعد قصف الجنوب.. لبنان يقرر تقديم شكوى لمجلس الأمن ضد إسرائيل

وأتى قصف شمال إسرائيل متزامنا مع قصف مستوطنات غلاف غزة، انطلاقا من القطاع، وذلك ردا على الانتهاكات المتواصلة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى واعتدائها على المُصلين والمعتكفين في المسجد، ما أسفر عن اصابة أكثر من 200 فلسطيني واعتقال مئات آخرين.

وأعلنت الخارجية اللبنانية، أن وزير الشؤون الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، كلف مندوبة لبنان الدائمة بالوكالة في الأمم المتحدة، جان مراد، تسليم كتاب الشكوى الذي وجهته الوزارة باسم الحكومة اللبنانية إلى كل من أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومجلس الأمن.

وذكرت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان، أن لبنان حذر من خطورة التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة لا سيما القرى الواقعة في الجنوب، مؤكدا الحرص على العمل لسحب فتيل الفتنة والدعوة إلى تهدئة النفوس، محملا إسرائيل مسؤولية تداعيات أي تصعيد من شأنه أن يفجر الأوضاع على الحدود اللبنانية الجنوبية.

وأكد لبنان على تمسكه بسياسة ضبط النفس انطلاقا من وعيه لأهمية الاستقرار والهدوء ومن حرصه الثابت على الوفاء بالتزاماته الدولية، وأدان الاعتداءات التي نفذتها إسرائيل على مناطق في جنوب لبنان.

وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية عرضت حياة المدنيين وسلامة الأراضي اللبنانية للخطر، مشددا على أنها عمل عدواني فيه انتهاك صارخ لسيادة لبنان، وتهديد للاستقرار الذي كان ينعم به الجنوب الللبناني، وخرق فاضح لقرارات مجلس الأمن الدولي وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

في غضون ذلك، حذر لبنان من خطورة وتداعيات الممارسات الإسرائيلية الاستفزازية في القدس الشريف، وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة، والاستخدام غير المبرر للقوة المفرطة في دور العبادة بحق المصلين، ورفض إسرائيل الامتثال لدعوات مجلس الأمن والمجتمع الدولي للامتناع عن اتخاذ خطوات تصعيدية خلال فترة الأعياد المتزامنة هذا العام لدى الأديان السماوية الثلاثة، حيث فاقمت إسرائيل بأعمالها العدوانية الوضع الأمني ميدانيا، وسببت أجواء من التوتر في المنطقة بصورة عامة.

وطالب لبنان مجلس الأمن والمجتمع الدولي، بإدانة الاعتداء الإسرائيلي بأشـد العبارات، وبإلزام إسرائيل بوقف خرقها لسـيادة لبنان جوا وبحرا وأرضا، ووقف تهديداتها المستمرة بتقويض السلم والأمن، وتنفيذ كافة موجباتها وفق القرار 1701.

من جهة أخرى، أعلن الجيش اللبناني، مساء اليوم، العثور على منصات صواريخ معدة للإطلاق على الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش البناني، في بيان: "عثرت وحدة من الجيش في سهل القليلة (دنوب لبنان) على منصات صواريخ وعدد من الصواريخ التي كانت قد أعِدّت للإطلاق منذ أيام، ويجري العمل على تفكيكها".