حذرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، من "سيناريو مرعب" في حالة "التصعيد العسكري" في مضيق تايوان.

وقالت بيربوك - خلال زيارتها للصين - : "أي تصعيد عسكري في مضيق تايوان الذي يمر عبره 50 بالمئة من التجارة العالمية كل يوم، سيكون سيناريو كارثي للعالم بأسره".

اقرأ ايضا: تايوان تشكر أمريكا لاتخاذها إجراءات للحفاظ على الأمن بمضيق تايوان

ويأتي ذلك بعد أيام من قيام الجيش الصيني بتدريبات على مدى 3 أيام بالقرب من الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي، "كتحذير للقوات الانفصالية..وتحاكي "تطويقًا كاملًا للجزيرة".

على صعيد آخر، دعت وزيرة الخارجية الألمانية، الصين إلى مطالبة روسيا بوقف الحرب في أوكرانيا، معتبرة أنه "لا يوجد دولة أخرى لها تأثير على روسيا أكثر من الصين".

وقالت بيربوك - خلال مؤتمر صحفي، مع نظيرها الصيني تشين غانغ، في بكين - "يجب أن أقول بصراحة إنني أتساءل لماذا لا يتضمن الموقف الصيني حتى الآن طلبًا للمعتدي الروسي بوقف الحرب".

وتأتي تصريحات بيربوك في وقت تواصل فيه ألمانيا وحلفاؤها في الناتو تزويد أوكرانيا بمختلف أنواع الأسلحة والدعم المالي أملًا في تحقيق نصر على روسيا، وهو ما تعتبره موسكو إطالة لأمد الحرب في هذا البلد وصبًا للزيت على نار التوتر في أوروبا والعالم.

وصرح السيناتور الجمهوري الأمريكي، ليندسي غراهام، منذ أيام، بأن الصين ربما تستعد لمحاصرة تايوان في الأشهر أو الأسابيع المقبلة.

وجاء ذلك ردًا على استقبال رئيس مجلس النواب الأمريكي الجمهوري، كيفن مكارثي، الأسبوع الماضي، رئيسة تايوان تساي إينغ وين، حيث عقدا اجتماعًا أثار غضب بكين حتى قبل انعقاده.

وهو أول لقاء معلن بين رئيس لمجلس النواب ورئيس تايواني على الأراضي الأمريكية، منذ أن قطعت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع تايوان.

وحذرت الصين من أنها ستتخذ إجراءات حازمة وفعالة لحماية السيادة الوطنية وسلامة أراضيها.

وتخضع تايوان (الصين) للحكم بشكل مستقل عن البر الرئيسي للصين منذ عام 1949، وتنظر بكين إلى الجزيرة على أنها مقاطعة تابعة لها، بينما تؤكد تايوان أنها دولة تتمتع بالحكم الذاتي ولكنها لم تصل إلى حد إعلان الاستقلال.
وتعارض بكين أي اتصالات رسمية للدول الأجنبية مع تايبيه، وتعتبر السيادة الصينية على الجزيرة أمرًا لا جدال فيه.

يشار إلى أن الصين كانت عرضت مبادرة للسلام في أوكرانيا لكنها لم تلق آذانًا صاغية في الغرب، كما أصدر الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي مرسومًا يحظر أي مفاوضات للسلام مع روسيا.