في أيام العشر الأواخر من رمضان المبارك، نصب مواطنون فلسطينيون خيم الاعتكاف في باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس في تحدٍ لإجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية التي تسعى من خلالها لعرقلة وصول المصلين إلى الأقصى، وعدم إحياء الشعائر الدينية فيه.
وتتميز هذه الخيم المتواضعة بإطلالتها الساحرة على قبة القدس والمسجد الأقصى، حيث يفترشها المعتكفون في الباحات ويضعون بها جميع المستلزمات التي تمكنكم من أداء الاعتكاف والعبادة بكل أريحية تامة.
ويقول محمد السعدي، أحد أصحاب الخيم: إن "فكرة إقامة الخيم في باحات الأقصى بدأت بشكل متواضع منذ ثماني سنوات، إلا أن تضاعفت بشكل لافت هذا العام، حيث امتلأت الساحات منها بالعشرات".
ويضيف الرجل الأربعيني، وهو من سكان محافظة الخليل بالضفة الغربية: أن "عددًا من المواطنين من مختلف مناطق الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل، يقومون في نصب الخيم، تعبيرًا عن حبهم ودفاعهم للأقصى والقدس".


وأوضح السعدي: أن "هذه الخيم تساعد على الألفة والتآخي والتعارف بين المعتكفين، كما ويتم بها تجهيز وإعداد السحور والإفطار، إلى جانب أنها دليل منهم على الرباط وشد الرحال إلى القدس الذي يواجه اعتداءات متصاعدة من قوات الاحتلال".
وشهدت باحات الأقصى وأحياء مدينة القدس في شهر رمضان، اعتداءات متكررة على المصلين والمواطنين، وصلت ذروتها في الخامس من أبريل الجاري، عندما اعتدت القوات الإسرائيلية على المعتكفين داخل المصلى القبلي بدعم وتحريض من وزراء حكومة بنيامين نتنياهو.
وأسفر هذا الاعتداء الذي قوبل بإدانات من دول ومؤسسات عربية وعالمية، عن إصابة ما يزيد عن 250 معتكفًا بجروح متفاوتة، كما واعتقلت القوات المقتحمة المئات من الشبان، قبل الإفراج عنهم في اليومين اللاحقين.

اقرأ ايضا: القوات الإسرائيلية تستخدم القوة لطرد المعتكفين في المسجد الأقصى