ذكرت وسائل إعلام عبرية أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يتجه لتطيبق الاعتقال الإداري في أراضي العام 1948، بحجة السيطرة على الجريمة في المجتمع العربي في إسرائيل.
وحسب وسائل إعلام عبرية، فإن أعمال القتل والجريمة المستمرة في المجتمع العربي في إسرائيل، تعكس تفاقم مستوى العنف وفشل محاربته من قبل الشرطة الإسرائيلية.
وقال مسؤولون عرب إن الشرطة غير معنية بكبح منظمات الجريمة المنظمة في المجتمع العربي، وتتجاهل إلى حد كبير العنف، الذي يشمل نزاعات عائلية وحروب عصابات وعنفا ضد النساء، إذ وصل عدد القتلى في المجتمع العربي في إسرائيل إلى 55 قتيلا، وهو ضعف عدد الذين قتلوا في الفترة نفسها من العام الماضي.
وشجع تفاقم الجريمة بن غفير على الدفع بخطته لاعتماد سياسة الاعتقال الإداري، التي ناقشها خلال اجتماع طارئ عقده مع كبار ضباط الشرطة.
والاعتقال الإداري هو قانون طوارئ، يسمح باعتقال الأفراد دون تهم إلى أجل غير مسمى وحجب الأدلة ضدهم، وهو إجراء يُستخدم كثيرا ضد الأسرى الفلسطينيين.
وظل بن غفير معارضا لفكرة الاعتقال الإداري ضد الإسرائيليين، كما عارض الشهر الماضي تطبيقه ضد أربعة مستوطنين.
وقال بن غفير خلال الاجتماع مع ضباط الشرطة، حسب وسائل إعلام عبرية: "لا أحب الأوامر الإدارية، وهذه خطوة متطرفة ولكن لا يوجد خيار آخر. في مثل هذه الأيام التي تشهد وجود حمام دم في الشوارع، هذا وضع متطرف يتعين علينا فيه اتخاذ إجراءات متطرفة".
وطلب إعداد مواد استخباراتية لفرض أوامر تقييدية إدارية ضد المحرضين على الجرائم، المسؤولين عن كثير من حوادث إطلاق النار والقتل.
وذكرت "القناة 12" العبرية، أن غالبية كبار مسؤولي الشرطة أيدت اقتراح بن غفير، كما اتفق بن غفير ومسؤولو الشرطة على وضع قائمة بنحو 20 شخصية إجرامية بارزة رهن الاعتقال الإداري.
وذكر موقع "واي نت" العبري أن بن غفير، طلب من قائد شرطة الاحتلال كوبي شبتاي، استخدام "الاعتقال الإداري" بشكل محسوب ومحدود وحازم، كما طلب التواصل مع النيابة من أجل الحصول على موافقتها على هذه الاعتقالات بأسرع وقت ممكن.
وأفاد مسؤول في شرطة الاحتلال بأنه سيتم التواصل مع مكتب المستشار القضائي للحكومة من أجل فحص قانونية هذه الخطوة، قيما قال مصدر قانوني، إن اقتراح بن غفير غير مجد من الناحية القانونية، إلا إذا كان يعمل على تغيير القانون الحالي المعمول به.