الخرطوم _ حياة واشنطن
تبادل طرفا الصراع في السودان، الجيش السوداني و "الدعم السريع"، الاتهامات بالمسؤولية عن خرق الهدنة الحالية، التي كان أعلن الطرفان الالتزام بها، لكنها لحقت بسابقاتها لجهة خرقها المستمر، وسط تفاقم الأوضاع المعيشية في مدينة الخرطوم جراء الاقتتال المستمر فيها منذ 15 ابريل الجاري.
سياسيا، أوفد قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، مبعوثا إلى السعودية، التي تنخرط في طرح مبادرة لجمع الطرفين المتحاربين في الرياض، في وقت أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة وقف القتال في السودان، مع عدم تدخل أي أطراف خارجية فيه لمنع تفاقم الأوضاع.
اقرأ ايضا: السيسي: نتعهد بدعم ليبيا في حربها على الإرهاب والتدخلات الأجنبية
وعلى الصعيد الميداني، انتشرت الشرطة السودانية في بعض المناطق في جنوب الخرطوم، بعد انسحابها من مواقعها طوال الاسبوعين الماضيين، وقالت إن مقر البنك المركزي الرئيسي في الخرطوم سليم، فيما اندلع حريق في أحد فروعه.
وأعلن الجيش السوداني، تدمير أرتال للدعم السريع في مناطق جنوب الخرطوم، لافتا إلى الاستمرار في تهيئة الظروف المناسبة لنزول الشرطة تدريجيا إلى الشوارع.
وقال الجيش السوداني، في بيان، إنه يستمر في رصد تحركات أرتال قوات "الدعم السريع" المتحركة من غرب السودان (دارفور) إلى العاصمة الخرطوم، ما اعتبره "انتهاكا من العدو للهدنة المعلنة"، لافتا إلى تدمير هذه الأرتال فجر اليوم في عدة مناطق.
وأضاف أن المتمردين حولوا مستشفى شرق النيل إلى ثكنة عسكرية مدججة بالسلاح ومركز قيادة للعمليات والاستمرار في العمل العدائي بعد إخلائه من المرضى بما فيها الحالات الحرجة بالعناية المكثفة.
كما أكد الجيش استمرار القصف العشوائي من "الدعم السريع"، ونهب الممتلكات بما فيها البنوك ومنازل المواطنين.
في المقابل، قالت قوات "الدعم السريع"، إن طائرات الجيش السوداني لا تزال تحلق في سماء الخرطوم و "تنتهك الهدنة"، موضحة أنها تعرضت لهجمات بالمدافع والطائرات في مناطق متعددة بالخرطوم.
واعتبرت قوات "الدعم السريع" أن قوات الشرطة التي أعادت انتشارها في عدة مناطق بالخرطوم، ما هي إلا "كتائب من الأمن الشعبي بزي الشرطة انضمت للجيش".
وعلى الصعيد السياسي، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، مع المبعوث الخاص لرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني السفير دفع الله الحاج علي، الأوضاع الراهنة في جمهورية السودان.
وأكد وزير الخارجية السعودي خلال اللقاء، الذي عُقد في الرياض، على دعوة المملكة بالتهدئة وتغليب المصلحة الوطنية، ووقف كافة أشكال التصعيد العسكري، بما يحافظ على مقدرات ومكتسبات السودان وشعبه .
من جهته، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ضرورة الوقف الفورى لإطلاق النار فى السودان وأهمية امتناع أى طرف خارجي عن التدخل فى الأزمة، باعتبارها شأنا سودانيا خالصا.
وبحث السيسي اليوم الأحد مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، في القاهرة، التطورات فى السودان، والأوضاع الاقليمية، والعلاقات الثنائية.