كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، عن هوية "الجاسوس السري" الذي ساعد الدول الغربية في كيفية فهم نشاط البرنامج النووي في إيران بعد تسريبه أسرارًا حساسة على مدار 15 سنة.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز"، في تقرير نشرته مؤخرًا، إن نائب وزير الدفاع الإيراني الأسبق، علي رضا أكبري، الذي أعدمته طهران في يناير الماضي، كان جاسوسًا لصالح بريطانيا بعد أن عاش حياة مزدوجة.

اقرأ ايضا: نيويورك تايمز تكشف معلومات صادمة عن التعاون بين إسرائيل والمغرب

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين غربيين، لم تكشف عن هويتهم، أن المملكة المتحدة أبلغت إسرائيل والدول الصديقة الأخرى بمعلومات حساسة عن برنامج إيران النووي، تم الحصول عليه من أكبري، موضحًة أن إحدى المعلومات المهمة التي قدمها أكبري عام 2008، كانت تتعلق بمنشأة "فوردو" المبنية تحت الأرض وعلاقتها بجهود طهران لتطوير أسلحة نووية، وهي معلومات لم يكن الغرب يعرفها في ذلك الوقت.

ووفق الصحيفة، عاش أكبري حياة مزدوجة لفترة طويلة، حيث يعتبر بالنسبة للإيرانيين من الصقور المحافظين بعد أن كان أحد القادة البارزين في الحرس الثوري.

وأشارت إلى أن "أكبري سافر ما بين لندن وطهران قرابة 3 مرات على الأقل بين عامي 2010 و2019، وهو العام الذي عاد فيه للبلاد للمرة الأخيرة بعد أن أخبره علي شمخاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، بأن إيران بحاجة إليه في مسألة نووية ودفاعية عاجلة، على حد قول شقيقه.

ووفقًا للمسؤولين الذين تحدثوا للصحيفة، فإن "أكبري بدأ في مشاركة أسرار إيران النووية مع جهاز المخابرات البريطانية (MI6) عام 2004"، بينما لم تقر المملكة المتحدة أبدًا بأن أكبري الذي أصبح مواطنًا بريطانيًا عام 2012، جاسوسًا لديها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن البلاد تنتهج سياسة طويلة الأمد بعدم التعليق على "الأمور المتعلقة بالاستخبارات".

يذكر أن القضاء الإيراني، نفذ في يناير الماضي، حكم الإعدام الصادر بحق وزير الدفاع الأسبق، علي رضا أكبري، بعد ثلاثة أيام من الكشف عن إدانته بالتجسس لصالح المملكة بريطانيا التي يحمل جنسيتها.