رام الله- حياة واشنطن
أظهرت وثيقة سرية صدرت عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، تراجع مكانة إسرائيل السياسية عالمياً، وفقاً لما أوردته صحيفة "هآرتس" العبرية أمس الجمعة.
ووفقًا لمصادر مطلعة على تفاصيل الوثيقة المصنفة على أنها سرية، فإن المسؤولين في وزارة خارجية الاحتلال لفتوا إلى أن سياسات الحكومة الإسرائيلية أثرت سلباً على مكانة إسرائيل عالمياً، ومن بين تلك السياسات مخططها للتغييرات القضائية.
اقرأ ايضا: وزير جيش الاحتلال يُحذر من ضعف مكانة إسرائيل الدولية
كما أن الوثيقة تنص على أن سياسة إسرائيل الخارجية كانت قائمة في الماضي على كونها "ديمقراطية مستقرة، مستعدة للدفع باتجاه إجراء مفاوضات سياسية مع القيادة الفلسطينية"، وهي مبادئ تم تقويضها الآن، من خلال تصريحات أعضاء الائتلاف الحكومي الحالي.
ولفتت "هآرتس" إلى انتقادات علنية وجهتها دول تعتبر صديقة لإسرائيل "على خلفية مساعي حكومة نتنياهو لإضعاف القضاء"، بما في ذلك من الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، وعبّرت هذه الدول عن مخاوف بشأن مستقبل إسرائيل الديمقراطي.
وأفادت الوثيقة، بأن الانتقادات الدولية لسياسة الحكومة الإسرائيلية لا تقتصر على مخططها لـ"الإصلاح القضائي"، وإنما تطال أيضا تصريحات وزراء اليمين الإسرائيلي بشأن الاستيطان، وتحريضهم على الفلسطينيين، ومساعيهم للدفع بقانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على منفذي العمليات.
وصدر عن وزارة خارجية الاحتلال بيان استثنائي بشأن الوثيقة، أشارت فيه إلى أن "التقديرات التي أوردتها الوثيقة لا تعبّر عن الموقف المتوافق عليه من قبل جميع الأطراف المعنية في الوزارة، ولا يعكس صورة حقيقية الوضع".
وتشهد إسرائيل منذ أسابيع، احتجاجات حاشدة اعتراضاً على مشروع الاصلاحات القضائية الذي أعلن عنه وزير العدل الإسرائيلي، ياريف ليفين، بدعم من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والتي يرى معارضون أن من شأنها إحكام قبضة السياسيين على النظام القضائي، وآلية تعيين القضاة، والقضاء على سلطة المحكمة العليا.