أكد ديفيد حمود الرئيس والمدير التنفيذي لغرفة التجارة الأمريكية العربية، أن الولايات المتحدة قادرة، من خلال خبراتها في مجال الزراعة، على مساعدة الدول العربية على زيادة إنتاجها من المحاصيل الزراعية والغذاء بطرق فعالة ومستدامة.
جاء ذلك في كلمة المدير التنفيذي لغرفة التجارة الأمريكية العربية، خلال حفل الإفطار السنوي الذي نظمته الغرفة خلال شهر أبريل الماضي، على شرف المجتمع الدبلوماسي العربي وجامعة الدول العربية، بحضور كبار رجال الأعمال والمسئولين الحكوميين من الولايات المتحدة والعالم العربي، وفق بيان صادر عن الغرفة.


وأوضح حمود، أن ولايتي "أيوا" و "نبراسكا" (المعروفتين بـ "هارتلاند" أو "قلب أمريكا") تنتجان أكثر من 14 في المائة من غذاء الولايات المتحدة بقيمة تصل إلى 60 مليار دولار سنويًا، وأنه في ظل تلقي سلاسل التوريد صدمتين رئيسيتين في السنوات الأخيرة: (جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية)، فإن هناك طلبا كبيرًا على منتجات "هارتلاند" على مستوى العالم.
وقال إنه في ظل تزايد انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم، فإن سلة الغذاء الأمريكية تقدم حلولًا تعتمد على الزراعة الدقيقة وإدارة المياه ومرافق تخزين الحبوب المتطورة والخدمات اللوجستية الفائقة والإشراف الدقيق على الموارد الطبيعية.
وأضاف أن الاقتصادات العربية الناشئة مثل ليبيا والعراق، لديها إمكانات زراعية ضخمة، ويُمكن للمزارعين في "هارتلاند" مساعدة البلدان العربية على انتاج كميات كبيرة من الغذاء بطرق فعالة ومستدامة.
وأضاف: "اعتقد أن أراضي (ليبيا والعراق وهارتلاند) تشترك في الخصوبة العالية، فمثل الكثير من دول العالم العربي، يمارس الناس في هارتلاند أعمالهم بـ(الطريقة القديمة) القائمة على الصدق والثقة".
واعتبر أن الولايات المتحدة بإمكانها مساعدة العالم العربي على إرساء الأمن الغذائي وتسهيل الانتقال التاريخي اليوم من الاقتصادات القائمة على الهيدروكربون إلى الاقتصادات القائمة على المعرفة، لافتا إلى أن هذا الانتقال سيستغرق وقتًا وصبرًا.
وقال الرئيس والمدير التنفيذي لغرفة التجارة الأمريكية العربية، إن شهر رمضان يشجع على التعاطف والتسامح والغفران والاحترام، وهي كلها صفات يتمتع بها الدين الإسلامي وكل الأديان في العالم، مشيرا إلى أن الحفل الذي نظمته الغرفة، يوفر فرصة ليتشارك الجميع المائدة نفسها، خاصة وأن شهر رمضان هذا العام تزامن مع الأعياد المسيحية واليهودية.
وخلال الحفل، ألقى الإمام محمد بشار عرفات رئيس مجلس الشؤون الإسلامية بولاية "ماريلاند" ومؤسس مدرسة الدبلوماسية الدينية (لتنمية القيادات والتعاون العالمي)، كلمة، استنكر فيها حالة الاستقطاب في المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن العالم الآن لا يتمتع بما يكفي من التفاهم والرحمة. وأكد أنه على الزعماء الدينيين من مختلف الديانات تحمل مسؤولية معالجة هذه القضايا، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم يؤكد أن التنوع الديني والعرقي والثقافي هو إرادة الله.
وشهد الحفل، تكريم صلاح سرحان الذي شغل منصب الممثل الرئيسي لجامعة الدول العربية في الولايات المتحدة منذ عام 2015، وحتى الأول من أبريل عام 2023.
وفي هذا الصدد، قال جيمس سميث عضو مجلس إدارة الغرفة، السفير الأمريكي السابق لدى المملكة العربية السعودية، إن غرفة التجارة الأمريكية العربية تفخر بشراكتها مع السفارات والقنصليات العربية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، موضحا أن عمل الغرفة يقتضي التواصل بشكل يومي مع الدبلوماسيين العرب؛ من أجل تعزيز التجارة والاستثمار بين الولايات المتحدة والدول العربية.
وأشارت غرفة التجارة الأمريكية العربية، في بيانها، إلى أن حفل الإفطار يمثل فرصة للتعمق أكثر في فهم العادات والتقاليد الإسلامية، كما يسلط الضوء على جهود السفارات والقنصليات العربية، وكذلك جامعة الدول العربية، التي تعترف رسميًا بالغرفة كبوابة أعمال بين الولايات المتحدة و22 دولة في العالم العربي.
وأوضح أن هذا الحفل هو الأول الذي تنظمه منذ أربع سنوات؛ بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد (COVID)، لافتا إلى أن الدعوة اقتصرت هذا العام، تماشيا مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية الخاصة بجائحة (كوفيد)، على 150 شخصا، ما يجعله أكثر خصوصية من أي وقت مضى، كما أن حفل الإفطار شهد، ولأول مرة، سفر عدد من المدعوين من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، للمشاركة فيه.
ويعد الحفل تقليدا عريقا لغرفة التجارة الأمريكية العربية الوطنية، يقام بالشراكة مع فندق "واشنطن دي سي ريتز كارلتون"، والراعي الرسمي للحفل هذا العام كانت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى واشنطن، وكانت شركة الخطوط الجوية القطرية هي راعي الحدث، إضافة إلى عدة شركاء آخرين.

اقرأ ايضا: سفير الكويت بمجلس الأمن: الأزمة الإيرانية لن تحل إلا بالحوار