بدا أن عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة فجر اليوم الثلاثاء، محاولة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنقاذ الائتلاف الحكومي، الذي كان على شفا الانهيار.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أعلن شن عملية عسكرية مشتركة مع "الشاباك" في قطاع غزة اسماها "الدرع والسيف"، قصف خلالها عدة أهداف في القطاع، وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتقاء 10 شهداء في هذا العدوان، الذي بدأ باستهداف طيران الاحتلال مدينة خانيونس جنوب القطاع، عبر عدة طلعات شهدت قصفا عنيفا لمواقع مختلفة في المدينة، قبل أن يتجدد القصف مستهدفا عدة أهداف في وسط قطاع غزة، ثم قصف هدفا في غرب المدينة، وأخيرا استهداف منطقة "التفاح" شرق مدينة غزة.
وكشفت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين، استشهداء ثلاثة من قادتها وزوجاتهم وعدد من أبنائهم في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
والشهداء الثلاثة هم: جهاد شاكر الغنام، أمين سر المجلس العسكري في سرايا القدس، وخليل صلاح البهتيني عضو المجلس العسكري وقائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس، وطارق محمد عزالدين، أحد قادة العمل العسكري بسرايا القدس في الضفة الغربية.
وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على غزة رغم توصل إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 3 مايو الجاري، بوساطة مصرية، بعد قصف المقاومة مستوطنات الغلاف بالصواريخ، ردا على استشهاد القيادي الأسير في حركة "الجهاد" خضر عدنان، في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما ردت عليه إسرائيل بغارات استهدفت مواقع لللمقاومة في غزة.
وأتى العدوان الإسرائيلي، في أعقاب تقارير إعلامية عبرية أكدت أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وضع شروطا تتضمن مزيدا من التشدد والقمع للفلسطينيين، لإنهاء القطيعة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأعلن حزب "قوة يهودية" الذي يتزعمه بن غفير، الأسبوع الماضي، توقفه عن المشاركة في أعمال الكنيست، بسبب "رد حكومة نتنياهو الضعيف على إطلاق الصواريخ من غزة وأمور أخرى".
كما قاطع بن غفير، الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، مطالبا "الحكومة بأن تتحول إلى سياسة يمينية بالكامل".
وأرسل نتنياهو مبعوثين إلى بن غفير، في الأيام الأخيرة في محاولة لتسوية خلافاتهما، لكن الأخير رد بأنه يريد "أفعالا وليس أقوالا".
وها هو بن غفير قد فعل، وشن عدوانا شرسا على قطاع غزة، لاقى ترحيبا من بن غفير، الذي كتب عبر حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، بالتزامن مع القصف: "حان الوقت".