تستخدم إسرائيل منذ عدوانها، الذي بدأ على قطاع غزة منذ الثلاثاء 9 مايو/ أيار الجاري، 4 منظومات دفاعية في سلاحها للدفاع الجوي، أهمها ما هو معروف بـ"القبة الحديدية"، لكن هذه المرة أدخلت إسرائيل، منظومة "مقلاع داوود" المضادة للصواريخ، الذي نجح في اعتراض صاروخ فلسطيني "محلي الصنع" جنوب القدس أُطلق من غزة مؤخرًا.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الجمعة، بأنه "تم إدخال منظومة مقلاع داوود في نظام الدفاع للقوات الجوية عام 2016، وبعد عام تم الإعلان عن تشغيله، لكن حتى اليوم، تم تفعيله مرة واحدة فقط في النشاط التشغيلي".

اقرأ ايضا: كوريا الجنوبية تدرس شراء منظومة دفاعية من إسرائيل

وأضافت الصحيفة: "مقلاع داود ليس متحركًا مثل القبة الحديدية، لكنه ثابت على غرار نظام سهم"، وهو منظومة أخرى لدى إسرائيل لاعتراض الصواريخ بعيدة المدى.

وأشارت الصحيفة إلى أن "كل صاروخ اعتراضي من منظومة مقلاع داوود يكلف مليون دولار أمريكي"، وتكلفة المنظومة "تصل إلى 345 مليون دولار أمريكي".

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن الجيش استخدم للمرة الأولى في تاريخ المواجهة مع غزة المنظومة الدفاعية "مقلاع داوود"، أو ما يطلق عليها أحيانًا "العصا السحرية/ماجيك واند"، مؤكدًة تفعيل منظومة "مقلاع داود" للمرة الأولى، ضد القذائف والرشقات الصاروخية المنطلقة من قطاع غزة على الداخل الإسرائيلي.

وأفاد الجيش الإسرائيلي - في بيان عسكري له - بنجاح "مقلاع داوود" في التصدي لصاروخ انطلق من قطاع غزة كان موجهًا نحو مدينة تل أبيب، رغم أن تكلفة الصاروخ الواحد من هذه المنظومة الدفاعية الإسرائيلية يقدر بمليون دولار، مقابل 150 ألف دولار فقط لصاروخ واحد من المنظومة الدفاعية "القبة الحديدية"، وهو ما يعني فشل المنظومة الأخيرة في التصدي للرشقات والقذائف الصاروخية المنطلقة من القطاع نحو الداخل الإسرائيلي.

ومع عدم اعتراف الجيش الإسرائيلي بفشل "القبة الحديدية" في التصدي لمجرد عشرات الصواريخ المنطلقة من قطاع غزة، وهي صواريخ قصيرة المدى، فإن مفهوم استخدام "مقلاع داوود" وهي المنظومة الدفاعية التي تستخدم للتصدي لصواريخ ذات مديات متوسطة، أن هناك تطورًا نوعيًا في المواجهة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والجيش الإسرائيلي، يصب في صالح الأولى، رغم عدم تدخل حركة "حماس" في الحرب الدائرة على القطاع، واكتفاء مشاركة "الجهاد الإسلامي" وحدها.