كشف مندوب دولة فلسطين بالجامعة العربية السفير مهند العكلوك، عن أن القمة العربية التي ستعقد يوم الجمعة المقبل في المملكة العربية السعودية، ستعتمد قرارا بتعريف النكبة قانونيا للمرة الأولى، وإدانة من ينكرها، على أن يكون يوم 15 آيار/مايو من كل عام يوما عربيا ودوليا لاستذكار النكبة.
وقال العكلوك، في تصريح لوكالة "وفا" الفلسطينية عقب اختتام اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين التحضيري لاجتماع وزراء الخارجية في جدة غدا،  إن "هذا القرار إنجاز هام وتاريخي".
وأضاف العكلوك، أن ممثلي الدول الأعضاء رحبوا بتأسيس اللجنة الوزارية العربية مفتوحة العضوية برئاسة الدولة العضو التي تتولى الرئاسة الدورية للقمة، وعضوية كل من: الجزائر، ومصر، والأردن، وفلسطين، وقطر، ولبنان، والمغرب، وموريتانيا، منوها بأن اللجنة ستعقد أول اجتماع لها يوم غد الأربعاء على المستوى الوزاري، وذلك على هامش الاجتماعات التحضيرية للقمة.
وطالب العكلوك الأشقاء العرب في مداخلة بالجلسة المغلقة، بدعم التوجهات الفلسطينية سواء من خلال القمة العربية أو من خلال العلاقات الثنائية وهي: ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي مستمر وممنهج، وضرورة مساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن جرائمه عبر المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، داعيا الدول الأعضاء إلى ضرورة تقديم مرافعات خطية لمحكمة العدل الدولية حول عدم قانونية الاحتلال، مشيرا إلى أن "هذا الإجراء هو جزء عملي من المساهمة العربية في مساءلة الاحتلال وإنهائه.
كما طالب الدول الأعضاء بضرورة وضع جيش الاحتلال الإسرائيلي على قائمة "العار" الأممية التي تعنى بقتلة الأطفال، وتمكين مجلس حقوق الإنسان ولجنة التحقيق المستمرة المنبثقة عنه من العمل في إطار التحقيق بالانتهاكات الإسرائيلية.
وأكد ضرورة دعم رؤية الرئيس محمود عباس بعقد مؤتمر دولي للسلام ينبثق عنه عملية سياسية في إطار زمني محدد وفق مرجعيات القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
وقال إن القمة العربية المرتقبة سيصدر عنها قرار هام وهو تشكيل لجنة قانونية استشارية في إطار جامعة الدول العربية، لتقديم المشورة القانونية اللازمة في مساعي دولة فلسطين لمساءلة ومحاكمة حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
واستعرض مندوب فلسطين بالجامعة العربية ما تمارسه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني من انتهاكات وجرائم الحرب، ومحاولة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم للمسجد، والاعتداء الهمجي على المصلين والمعتكفين داخل المسجد الأقصى، خاصة ما تعرض له مصلى باب الرحمة، بالإضافة إلى ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، وما حدث للأسير الشهيد خضر عدنان الذي ارتقى شهيدا نتيجة إهمال طبي متعمد وعدم تقديم الرعاية الصحية اللازمة له.
وأدان العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في مختلف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وآخره العدوان على قطاع غزة، معربا عن تقديره لجمهورية مصر العربية، حكومة وشعبا، لدورها الكبير، وللدول العربية الأخرى، لحقن دماء الشعب الفلسطيني ووقف إطلاق النار.