اقتحم العشرات من المستوطنين المتطرفين، اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من قبل القوات الإسرائيلية.

وذكر مراسل "حياة واشنطن" بالقدس: "أن الشرطة الإسرائيلية نشرت منذ الصباح، وحداتها الخاصة في باحات الأقصى، وعند أبوابه، لتأمين اقتحامات المستوطنين المتطرفين".

اقرأ ايضا: بحماية قوات الاحتلال.. عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى

من جهتها، أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بمدينة القدس - في بيان صحفي، تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه - بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسًا تلمودية في منطقة باب الرحمة شرقي المسجد.

وتواصل شرطة الاحتلال فرض قيودها على دخول الفلسطينيين للأقصى، ودققت في هوياتهم الشخصية، واحتجزت بعضها عند بواباته الخارجية، فضلا عن إبعاد العشرات منهم عن المسجد لفترات متفاوتة.

وكثفت الدعوات الفلسطينية إلى ضرورة شد الرحال وتعزيز التواجد والرباط في المسجد الأقصى وإحياء الفجر العظيم، لإفشال "مسيرة الأعلام" الاستيطانية، والمنوي تنظيمها، يوم الخميس المقبل، في ذكرى ما يُسمى "يوم توحيد القدس"، ( يوم احتلالها).

وكان نشطاء من جماعة "العودة إلى جبل الهيكل" المتطرفة قدموا طلبًا رسميًا للسماح للمستوطنين بالدخول إلى الأقصى عبر باب الأسباط، أثناء المسيرة الاستفزازية.

الجدير بالذكر أن المسجد الأقصى يشهد يوميًا، سلسلة انتهاكات واقتحامات من المستوطنين المتطرفين، بحماية الشرطة الإسرائيلية، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المسجد، وتقسيمه زمانيا ومكانيا.

في سياق آخر، أطلقت مؤسسة القدس الدولية، اليوم الثلاثاء، نداءً مفتوحًا إلى المؤسسات والقوى وشعوب الأمة لمواجهة مسيرة الأعلام الإسرائيلية التي ستنطلق في مدينة القدس بعد غد الخميس.

ودعت المؤسسة - في بيان صحفي، تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه - كافة المؤسسات والقوى وشعوب الأمة للتحرّك وتنفيذ فعاليات مناهضة للعدوان المرتقب، لا سيّما رفع العلم الفلسطيني

وقالت مؤسسة القدس الدولية في بيانها: "إنّ القدس ينتظرها موعد مشؤوم هو موعد (مسيرة الأعلام) التهويدية التي يعتزم الاحتلال الإسرائيلي تنفيذها الخميس (18 أيار/مايو) بمناسبة ذكرى احتلال كامل القدس، إذ من المقرر أن تدخل المسيرة عبر باب العمود في سور البلدة القديمة باتجاه حائط البراق في السور الغربي من المسجد الأقصى".

وأشارت مؤسسة القدس الدولية إلى أن اليوم المذكور سيكون أليمًا على القدس والأقصى، حيث أن منظمات الاحتلال المتطرفة التي تشكل امتدادا لحكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف، تحشد بقوة لتنفيذ اقتحامات غير مسبوقة للمسجد في فترتي الاقتحامات صباح الخميس وبعد الظهر، قبل أن تنطلق مسيرة الأعلام الساعة الرابعة عصرًا".

كما حذّرت من غدر الاحتلال الإسرائيلي وإمكانية إقدامه على أيّ حماقة يرى فيها استعراضًا لسيادته المزعومة على القدس، على الرغم منّ أن العادة عندهم جرت على عدم اقتحام الأقصى بعد مسيرة الأعلام.