أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مساء اليوم الجمعة، اختتام أعمال القمة العربية الـ32، والتي عُقدت في مدينة جدة السعودية، بمشاركة القادة العرب، من ضمنهم الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يحضر لأول مرة منذ تعليق عضوية دمشق في الجامعة العربية عام 2011، وبحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأعلن بن سلمان - في ختام القمة - تبنّي المشاركين "إعلان جدة"، والذي أكد أهمية تكثيف الجهود للتوصل لتسوية عادلة للقضية الفلسطينية، والتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية عربيًا وعلى المبادرة العربية سبيلاً لحلها.

اقرأ ايضا: "إعلان الجزائر" يشدد على مركزية القضية الفلسطينية ويرفض التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية

وشدد الإعلان على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية، واحترام قيم وثقافات الآخرين، واحترام سيادة واستقلال الدول وسلامة أراضيها، مؤكدًا رفض دعم تشكيل الجماعات والمليشيات المسلحة الخارجة عن نطاق مؤسسات الدولة.

وعلى صعيد الأزمة السودانية، أكد إعلان جدة، رفض أي تدخل خارجي في الشأن السوداني لتفادي تأجيج الصراع، داعيًا إلى التهدئة وتغليب لغة الحوار، واعتبار اجتماعات الفرقاء السودانيين في جدة خطوة يمكن البناء عليها لإنهاء الأزمة.

وفي الشأن الليبي، دعا المشاركون إلى ضرورة حل الأزمة في الإطار الليبي، ودعم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حلاً للخروج منها، فضلاً عن دعم جهود البعثة الأممية، والتأكيد على ضرورة التوصل لتسوية سياسية شاملة.

وفي سياق آخر، دعا إعلان جدة لانتخاب رئيس للبنان، وتشكيل الحكومة في أسرع وقت، وإلى تعزيز الظروف المناسبة لعودة اللاجئين السوريين، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي سورية.

إلى ذلك، أكد الإعلان دعم مجلس القيادة الرئاسي في اليمن لإحلال الأمن والاستقرار، ودعم الجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل للأزمة اليمنية.

وألقى القادة المشاركون في القمة كلمات، عبروا فيها عن دعم القضية الفلسطينية، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، منددين بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، ومرحبين في سياق آخر بعودة سورية إلى الجامعة العربية.

وكان بن سلمان قد قال، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة، إن القضية الفلسطينية كانت وما زالت قضية العرب المحورية، وإنها تأتي على رأس أولويات المملكة السعودية، مشيراً إلى "أننا نعمل معاً من أجل التوصل لحلّها".

ورحب بن سلمان بعد تسلمه رئاسة الدورة الحالية للقمة، بحضور الرئيس السوري بشار الأسد القمة، معربًا عن أمله في أن تساهم عودة النظام السوري للجامعة العربية في دعم أمن سورية.

وانطلقت في جدة، عصر اليوم، القمة العربية العادية في دورتها الثانية والثلاثين، وسط أجواء تفاؤلية وتوافقية وتعويل على أن تنعكس نتائجها إيجابًا على معظم الملفات الساخنة.

وقد بدأت أعمال القمة بكلمة لرئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبدالرحمن، شدد فيها على الحرص على توحيد الصف العربي، مرحبًا بعودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومثمنًا جهود السعودية لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية. 

وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني، ووضع حد لسياسة الاستيطان الإسرائيلي، داعيًا الأشقاء في السودان إلى تغليب مصلحة الوطن والاحتكام للحوار، وتجنب الانزلاق إلى دوامة العنف.

وبعد تسلمه رئاسة القمة العربية الـ32، أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان افتتاح القمة، ورحب بالقادة العرب الحاضرين وبالرئيس الأوكراني زيلينسكي.