رام الله- حياة واشنطن
كشفت وسائل إعلام عبرية اليوم الإثنين، أن لجنة التخطيط والبناء المركزية الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، أعطت الضوء الأخضر لمخطط بناء 400 وحدة استيطانية جديدة داخل حي فلسطيني على امتداد الضفة الغربية وشرقي القدس الأسبوع الماضي، ما يمهد الطريق للاحتلال بتوسيع الوجود اليهودي بشكل كبير في المدينة المقدسة.
وأفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية بأنه تم منح الضوء الأخضر، لإنشاء حي استيطاني جديد في "أبو ديس"، وهي بلدة فلسطينية مقسمة إلى نصفين بواسطة الجدار الأمني في الضفة الغربية المحتلة".
اقرأ ايضا: إسرائيل تصادق على بناء ألفي وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية
وأشارت الصحيفة إلى وجود خطط إسرائيلية لتوسيع أحياء استيطانية يهودية في أجزاء أخرى من القدس المحتلة، إضافة إلى هذا الحي.
وأوضحت الصحيفة، أن الحي الجديد الذي يطلق عليه اسم "كيدمات تسيون"، من المقرر أن يتم بناؤه على قطعة أرض كبيرة بالقرب من الجدار الأمني في أبو ديس، وبدعم من شخصيات مؤيدة للاستيطان.
كما تطرقت إلى وجود حوالي 12 عائلة استيطانية يهودية في أبو ديس، يسكنون في مبنيين سكنيين صغيرين، وهو واحد من عدد من الجيوب اليهودية الصغيرة داخل الأحياء الفلسطينية في المدينة المقدسة، في محاولة لسيطرة إسرائيل على القدس بأكملها.
وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أنه على عكس بعض الجيوب الاستيطانية اليهودية الأخرى، تقع "أبو ديس" بعيدا عن المنطقة البلدية الأساسية في القدس ولا تحمل أي أهمية خاصة لليهود، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود باراك خطط لعزل "أبو ديس" وحيين آخرين في القدس عام 2000 كـ "بادرة للفلسطينيين" لكنه أوقف الفكرة لاحقا.
وأظهرت الصحيفة العبرية، أن المنطقة لها قيمة استراتيجية، إذ تتاخم شريانا مرورياً يتم بناؤه على طول الحافة الشرقية للقدس والذي سيربط المستوطنات الواقعة جنوب القدس بتلك الموجودة في شمالها وشرقها.
ويقع معظم حي أبو ديس خارج القدس وداخل حدود المنطقة (ب) في الضفة الغربية، إذ تسيطر السلطة الفلسطينية على المدينة، ويعيش فيها 15 ألف مواطن فلسطيني، وهي موطن لجامعة وكلية إسلامية كبيرة، إضافة إلى مؤسسات حكومية فلسطينية.
وتطالب السلطة الفلسطينية بأن يكون شرقي القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية، لكن إسرائيل تعتبر المدينة بأكملها عاصمتها الموحدة وتحتج على محاولات السلطة الفلسطينية العمل داخل المدينة.
وتم اقتراح أبو ديس، التي تقع شرقي القدس وخارجها، كعاصمة بديلة للفلسطينيين، في خطة السلام التي أقرتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المعروفة باسم "صفقة القرن".
ولفتت الصحيفة العبرية، إلى أنه على الرغم من الموافقة على 400 وحدة استيطانية جديدة، لا يزال من الممكن أن تواجه الخطة معارضة ويتم رفضها أو تجميدها بسبب الضغط السياسي، بينما يدعم مجلس الوزراء المتشدد برئاسة نتنياهو بأغلبية ساحقة بناء المستوطنات وتوسيع الوجود اليهودي في القدس وفي الأحياء العربية، حيث قد تتعرض الحكومة لضغوط شديدة من الحلفاء في الخارج للحد من الإجراءات التي قد تزعزع استقرار المنطقة.
وتُشير بيانات حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية اليسارية، إلى وجود نحو 700 ألف مستوطن، و 145 مستوطنة كبيرة، و140 بؤرة استيطانية عشوائية بالضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
ويعتبِر القانون الدولي الضفة الغربية والقدس أراض محتلة، ويعد جميع أنشطة بناء المستوطنات فيها غير قانونية.