باريس- حياة واشنطن
رغم عودته إلى الساحة الإقليمية ومشاركته في قمة الجامعة العربية بعدما استبعد عنها لأكثر من عقد، جددت وزيرة الخارجية الفرنسية، كاترين كولونا، اليوم الثلاثاء، تمسك بلادها بموقفها تجاه إجراء محاكمة للرئيس السوري بشار الأسد، لمسؤوليته عن "سقوط مئات آلاف القتلى واستخدام الأسلحة الكيميائية لقتل المدنيين".
وشددت كولونا، في تصريحات لقناة "فرانس 2"، على أن "محاربة الجرائم وعدم الإفلات من العقاب جزء من قيم الدبلوماسية الفرنسية".
اقرأ ايضا: مصدر فرنسي: السعودية تصر على موقفها بعدم دعم لبنان
وأشارت إلى أنه "في كل مرة أتحدث فيها عن المسألة السورية، في أولوياتنا، تكون هذه المعركة ضد الإفلات من العقاب".
وتصر باريس على عدم تغيير سياستها تجاه بشار الأسد بسبب ما فعله تجاه شعبه منذ عام 2011 عندما خرجت مظاهرات في عدة مدن سورية مطالبة بإطلاق الحريات وإخراج المعتقلين السياسيين من السجون وإلغاء حالة الطوارئ.
وأكدت كولونا "يجب أن نتذكر من هو الأسد، إنه زعيم كان عدو شعبه منذ أكثر من عشر سنوات"، مضيفًة "يجب تذكر أن مئات آلاف القتلى سقطوا، وتم استخدام الأسلحة الكيميائية".
وأوضحت أن رفع العقوبات الأوروبية "ليس بالتأكيد" على جدول الأعمال ولا حتى تغيير موقف فرنسا حيال الرئيس السوري.
وأكملت الوزيرة الفرنسية حديثها : "طالما أنه لم يتغير ولا يقطع التزامات بالمصالحة وبمكافحة الإرهاب والمخدرات (...) ولا يحترم التزاماته، فليس هناك من سبب لتغيير الموقف تجاهه".
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الأمريكية عبرا عن عدم تأييدهما لتطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد، وأكدا أن الحل في سوريا سياسي يستند إلى القرار الأممي 2254 الذي ينص في أحد بنوده على تشكيل هيئة حكم انتقالي.