ذكرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي يواصل وضع المزيد من الجدران الأمنية في مناطق بمستوطنات "غلاف غزة"، لحجب الرؤية أمام المقاومة خشية إطلاقها الصواريخ صوب "الكيبوتسات" (مستوطنات زراعية) والطرق المحيطة.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية : "إن مشاهد بناء المزيد من الجدران أثارت تساؤلات في صفوف مستوطني الغلاف حول قوة الردع التي يتغنى بها قادة الاحتلال، إذ تحوّلت مناطق الغلاف إلى ما يشبه السجن الكبير الذي تحيط به الأسوار".

اقرأ ايضا: سقوط صاروخ اطلق من غزة على أحد مستوطنات غلاف غزة

وبدأ الجيش الإسرائيلي مؤخرًا بإقامة جدار حماية حول الحدود الشرقية لكيبوتس "ناحال عوز" شرق غزة، في الوقت الذي يشق طرقًا بديلة للكيبوتس بعيدًا عن نيران القناصة والصواريخ، بارتفاع 9 أمتار للجدار.

وجاء على لسان المستوطنة باتيا هولين من كيبوتس "كفار عزة" أن "الأسوار باتت تخنق الغلاف وتحجب المشهد الجمالي للمنطقة".

وأضافت قائلة: "بعد 22 سنةً من الحرب، أرى أن هذه الأسوار تقترب أكثر وباتت تخنقنا، ولا يحمل ذلك أي أمل بل المزيد من اليأس".

ويضاعف الجيش الإسرائيلي من جهود حجب المناطق المكشوفة من الغلاف أمام نيران القناصة أو الصواريخ الموجهة من القطاع بعد كل مواجهة، وذلك مع اكتشاف نقاط ضعف، الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات حول قوة الردع الإسرائيلية أمام غزة، فيما يعتقد مستوطنو الغلاف أن الجولة القادمة من الحرب باتت مسألة وقت.

ونشر موقع "واللا" العبري، الجمعة الماضية، نتائج استطلاع للرأي لدى الاحتلال أظهر فشل حكومة نتنياهو في ترميم قوة الردع مع غزة، وبينت المعطيات أن 44% من الجمهور الإسرائيلي وصف الجولة الأخيرة كغيرها من الجولات، ولم تساهم في ترميم قوة الردع، بل إن 5% من الجمهور الإسرائيلي يعتقد بأنها أضعفت قوة الردع أكثر وأكثر.