أقر الكنيست الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء، الموازنة المقترحة من حكومة بنيامين نتنياهو، التي تضمنت دعما ماليا هائلا للجماعات اليهودية المتشددة والاستيطان.
وأقر الكنيست الموازنة بأغلبية 64 صوتا مقابل رفض 56 صوتاً، وسط تظاهرات حاشدة من الإسرائيليين، احتجاجا على تخصيص إعانات مالية كبيرة لليهود المتشددين في الموازنة، التي تتضمن حزمة تمويلية بـ484 مليار شيكل (131 مليار دولار) للعام الجاري، و514 ملياراً (139 مليار دولار) للعام المقبل.
ورحب، نتنياهو باعتماد مشروع الموازنة، معربا عن شكره لأعضاء الكنيست.
من جانبه، وصف زعيم المعارضة، يائير لابيد، الموازنة بأنها "الأسوأ في تاريخ إسرائيل"، وقال إنها "مدمرة لأنها تمنح أموالا لمؤسسات يهودية متشددة، ما يغني هذه المؤسسات عن المشاركة بشكل أكبر في الاقتصاد"، لافتا إلى أن "هذه موازنة  تشجع الناس على عدم متابعة التعليم العالي، وعدم العمل، وعدم إعالة أطفالهم ماليا"، معتبرا أنها "مجرد ابتزاز لا نهاية له".
وعبر معارضون في اليسار الإسرائيلي عن غضبهم من تخصيص موارد ضخمة للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، وقالوا إن "مثل هذا الإنفاق يأتي على حساب المصالح الإسرائيلية الأوسع".
وكان نتنياهو أعلن أن حكومته ستمنح الأزواج الرجال من اليهود الأرثوذكس المتشددين الذين يتابعون دراسات دينية بدلا من أن يعملوا، 250 مليون شيكل (67.5 مليون دولار)، وذلك في إطار صفقة أبرمها في اللحظة الأخيرة مع الأحزاب اليهودية المتشدّدة المنضوية في ائتلافه لضمان تمرير الموازنة.