أصدر البيت الأبيض خطةً جديدة لمكافحة معاداة السامية، بهدف إعادة التأكيد على "التزام الولايات المتحدة بحق دولة إسرائيل في الوجود"، وسط انتقادات واسعة من ناشطين اعتبروا الخطة محاولة لـ "قمع أي تضامن أو عمل من أجل تحرير فلسطين".
ووذكرت وسائل إعلام أمريكية، أن الخطة الجديدة احتوت على 4 نقاط، هي: تحسين التعليم المرتبط بمعاداة السامية، وتعزيز أمن وسلامة المجتمعات اليهودية، وعكس مسار "تطبيع" الأفكار التمييزية المعادية للسامية، وبناء "تضامن بين المجتمعات" لمواجهة التعصب الأعمى.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، اعتبر أن "معاداة السامية وصمة عار في روح أمريكا"، داعيا إلى عدم الصمت تجاه حوادث معاداة السامية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وشارك بايدن، الاسبوع الماضي، في احتفال استضافه البيت الأبيض، بمناسبة شهر التراث اليهودي الأمريكي، إلى جانب عدد من المشرعين وقادة المجتمع الأمريكي.
ودعا بايدن، في كلمته خلال الحفل، إلى الاحتفال بالتاريخ الأمريكي اليهودي ومحاربة معاداة السامية.
وذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي أن اليهود الأمريكيين كانوا ضحايا 63% من جرائم الكراهية الدينية المبلغ عنها.
وقال إدوارد ميتشيل، نائب مجلس العلاقات الأمريكية - الإسلامية: "نخطط لمواصلة التعاون مع أصدقائنا في المجتمع اليهودي من أجل التصدي للكراهية التي تهدد مجتمعنا، كما نتطلع إلى إصدار البيت الأبيض خططا استراتيجية تستهدف مواجهة أشكال التعصب الأعمى الأخرى، ومنها الإسلاموفوبيا".
ومجلس العلاقات الأمريكية - الإسلامية واحد من عدة منظمات أعلنت عن التزامها بالاستراتيجية.
وتعرضت الخطة الأمريكية لانتقادات عدة، على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب إشاراتها إلى دولة إسرائيل، إذ نص بيان البيت الأبيض على أن "الاسترتيجية الجديدة تُعيد التأكيد على التزام الولايات المتحدة الراسخ بحق دولة إسرائيل في الوجود، وشرعيتها".
وأضاف البيان: "عندما يتعرض اليهود للاستهداف بسبب معتقداتهم أو هويتهم، وعندما يجري اختصاص إسرائيل بالكراهية المعادية لليهود؛ فهذا عداء للسامية. وهذا غير مقبول".
وتعهدت الإدارة الأمريكية، بقيادة وزارة الخارجية، بـ "مكافحة معاداة السامية خارج البلاد وفي المحافل الدولية، بما في ذلك مكافحة جهود نزع الشرعية عن دولة إسرائيل".