نيويورك - حياة واشنطن
أشعلت طالبة يمنية تُدعى فاطمة موسى محمد، جدلا صاخبا في الولايات المتحدة الأمريكية، بخطاب ألقته في حفل تخرج دفعتها في كلية الحقوق في جامعة نيويورك، وانتقدت فيه "الرأسمالية والامبريالية والعنصرية والصهيونية"، ما لاقى تأييدا من بعض الأصوات داخل أمريكا، فيما انتقد آخرون خطابها، حتى أن نواباجمهوريين طالبوا بإغلاق الجامعة.
ودعت اليمنية فاطمة محمد، إلى "الكفاح ضد الرأسمالية والعنصرية والإمبريالية والصهيونية في جميع أنحاء العالم"، وقالت في الخطاب الذي ألقته باسم خريجي دفعة 2023 لكلية الحقوق في جامعة نيويورك، إن "إسرائيل تواصل إطلاق الرصاص والقنابل بشكل عشوائي على المصلين، وتقتل الصغار، وتهاجم الجنازات والمقابر، وتشجع عصابات الإعدام خارج نطاق القانون على استهداف منازل الفلسطينيين ومحلاتهم التجارية، وتعتقل الأطفال الفلسطينيين، وتواصل مشروعها الاستعماري الاستيطاني المتمثل في طرد الفلسطينيين من منازلهم"، مؤكدة أن "نكبة فلسطين مستمرة والصمت لم يعد مقبولا".
وذكرت صحف أمريكية أن الطالبة اليمنية، أضافت أن "أنظمة قمع أُنشٍئت لتغذية إمبراطورية ذات شهية نهمة للتدمير والعنف، ومؤسسات أُنشٍئت للترهيب، والتنمر، وخنق أصوات أولئك الذين يقاومون".
وتابعت: "لم نعد نستسلم للظالمين، ولم نعد نضع أملا في وعيهم الفاسد، ولن يشتري المستثمرون أخلاقنا"، ووصفت السياسية الأمريكية بأنها "عنصرية وقائمة على تفوق العرق الأبيض، والقتل بالطائرات بدون طيار، وشراء المواقف والذمم".
وقالت قاطمة محمد: "سنحمي النضال الذي يحقق سقوط كل المؤسسات القمعية (...) إمبراطوريات الدمار الكبرى سقطت من قبل"، داعية زملاءها إلى "تفكيك الرأسمالية"، وقالت: "آمل أن يصبح غضبنا وقودا للنضال ضد الرأسمالية والعنصرية والإمبريالية والصهيونية في جميع أنحاء العالم".
ونال خطاب الطالبة اليمنية ترحيبا وتصفيقا حادا من زملائها أثناء الحفل، لكن أثار سخطا واسعا بين المؤيدين لإسرائيل في أمريكا، إذ اُتهمت بـ "معاداة السامية"، حتى أن التسجيل المصور لخطابها حُذف من المنصات الإعلامية التي نشرته، قبل أن يُعاد نشره مجددا تحت وطأة انتقادات حذفه من قبل مؤيدي وجهة نظر الطالبة اليمنية.
واتهم ريتشي توريس، العضو الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي، فاطمة محمد بأنها تعاني من "متلازمة التشويش المعادية لإسرائيل"، مستغربا حديثها عن "جرائم إسرائيل".
من جانبه، قال أرسين أوستروفسكي، الرئيس التنفيذي للمنتدى القانوني الدولي، وهو شبكة عالمية من المحامين الذين يكافحون "معاداة السامية"، إن "جامعة نيويورك أصبحت نقطة لكراهية اليهود في أمريكا"، مضيفا: "قد أتوقع مثل هذا الخطاب في رام الله أو لبنان، لكن للأسف، أصبح من الصعب التمييز بين هذه المدن ومدينة نيويورك".
ودعا إلى وقف تمويل جامعة نيويورك على الفور، وقال: "من غير المعقول أن تتكفل أموال الدولة بمثل هذه الكراهية والتحريض العنصريين".
ووصفت شبكة "نيوز ماكس" الأمريكية، المحسوبة على التيار المحافظ والحزب الجمهوري، الطالبة اليمنية فاطمة محمد بأنها "معادية للسامية".
وفي المقابل، حظت محمد بتأييد واسع من قبل زملائها في الجامعة والناشطين المناهضين للعنصرية والاستعمار، وتصدرت صورها عددا من الصحف الأمريكية.