القاهرة - حياة واشنطن
احتفت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر وفلسطين ودول عربية عدة، بشرطي مصري، قتل 3 جنود إسرائيليين، ما أعاد إلى الأذهان وقائع مماثلة نفذها الجنديان سليمان خاطر وأيمن حسن.
وكان شرطي مصري اخترق خط الحدود الدولية وقتل جنديا وجندية إسرائيليين، قبل أن يشتبك مع قوة أتت لتفقد موقع الجنديين، بعدما لم يستجيبا لنداءات قادتهما، فقتل جنديا ثالثا وأصاب أثنين آخرين، قبل أن يُستشهد.
وفي حين ربط الجيش المصري بين الحادث ومطاردة لتجار مخدرات في المنطقة، قال الجيش الإسرائيلي، إنه لا علاقة بين مقتل الجنود الإسرائيليين "في الحادث الأمني على الحدود مع مصر"، وبين إحباط عملية تهريب مخدرات وقعت على مسافة ثلاثة كيلومترات من موقع إطلاق النار.
وتُجري إسرائيل تحقيقا بالتعاون مع مصر، للتعرف عن ما إذا كان الشرطي المصري تصرف من تلقاء نفسه، أم أنه عضو في تنظيم؟، في وقت لم تتضح أي معلومات عن دوافع الشرطي المصري.
وفي وقت تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن غضب رسمي من عدم وصف البيان الرسمي المصري، للشرطي بأنه "إرهابي"، ووضع الحادث في خانة "تبادل إطلاق النار خلال مطاردة تجار مخدرات"، أعرب نشطاء مصريون وعرب على مواقع التواصل الاجتماعي، عن استيائهم من عدم وصف الشرطي بـ "الشهيد" والإشارة إلى "وفاته" دون الحديث عن "استشهاده".
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن مسؤولين رأوا أن إعلان الجيش المصري كان "غريبا جدا وغير مفهوم"، وفي المقابل استذكر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي سليمان خاطر، وهو عنصر في قوات الشرطة المصرية، أطلق النار على مجموعة من السياح الإسرائيليين عند نقطة حراسته التي تقع بالقرب من منتجع "رأس برقة" بمنطقة "نويبع" بجنوب سيناء في 5 أكتوبر من العام 1985 ، فقتل سبعة منهم، ثم سلم نفسه للسلطات المصرية، التي قدمته إلى محكمة عسكرية، قضت بسجنه لمدة 25 عاما، وبعد أيام من سجنه، أعلنت السلطات وفاته، وزعمت أنه انتحر في محسبه.
كما تذكر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الجندي في حرس الحدود أيمن محمد حسن، الذي اجتاز الحدود المصرية - الإسرائيلية في نوفمبر من العام 1990، وهاجم عدة مركبات عند معبر "عين نطفيم" شمال غرب "إيلات"، ما أسفر عن مقتل أربعة إسرائيليين.
وقال حسن إنه نفذ الهجوم ردا على إساءة جنود إسرائيليين للعلم المصري، وقيام الإسرائيليين بمذبحة المسجد الأقصى الأولى، وهو سلم نفسه للسلطات المصرية، وحُكم عليه بالسجن لمدة 12 عاما، لكنه أطق بعد 10 سنوات في العام 2000.
وشبه نشطاء الشرطي المصري، بسليمان خاطر وأيمن حسن، وقالوا إنه مهما طال الاحتلال سيأتي من يتصدى له بين فترة وأخرى.
وأتت العملية، فيما قطار التطبيع العربي الإسرائيلي على المستوى الرسمي، يمضي بأقصى سرعة ليصل إلى محطة "التعاون العسكري والأمني" عالي المستوى، لتبرهن تلك العملية وما تلاها من رد فعل شعبي على أنه لا أمل في أي تطبيع بين كيان الاحتلال والشعوب العربية.
اقرأ ايضا: عاجل| مقتل سائحين إسرائيليين اثنين برصاص شرطي مصري في الإسكندرية