واشنطن _ جيهان الحسيني
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع للوزارة، أدرج أربع شركات تدر إيرادات من النزاع في السودان وتساهم فيه.
وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه، أن تلك الكيانات ترتبط بالقوتين المتحاربتين في السودان (الجيش السوداني وقوات الدعم السريع)، وتؤججان النزاع الدائر في السودان، لافتة إلى أن اثنتين منهما ترتبطان بقوات "الدعم السريع" شبه العسكرية، والاثنتين الأخريين بالقوات المسلحة السودانية.
اقرأ ايضا: واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شركات نفط إيرانية وشخصيات
وقالت وزيرة الخزانة جانيت ييلن: "نحن نقطع تدفقات مالية رئيسية عن كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية من خلال العقوبات، ما يحرمهم من الموارد التي يحتاجون إليها لسداد مدفوعات الجنود وإعادة التسلح وإعادة الإمداد وشن الحرب في السودان".
وأشار البيان إلى أن الكيانين المرتبطين بقوات "الدعم السريع"، هما: "شركة الجنيد للأنشطة المتعددة المحدودة المسؤولية"، و "شركة تراديف للتجارة العامة المحدودة المسؤولية".
وشركة "الجنيد للأنشطة المتعددة المحدودة المسؤولية"، هي شركة قابضة سودانية يسيطر عليها قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو وشقيقه نائب قائد قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، وهي تشغل 11 شركة تابعة عبر قطاعات اقتصادية عدة، بما ذلك صناعة مناجم الذهب، إذ أصبحت مناجم الذهب وتصديره مصدرا حيويا للإيرادات لعائلة دقلو وقوات الدعم السريع منذ مصادرة هذه الأخيرة لمنجم الذهب في جبل عامر في العام 2017.
أما "شركة تراديف للتجارة العامة المحدودة المسؤولية"، فهي واجهة يسيطر عليها الرائد في قوات الدعم السريع القوني حمدان دقلو، ويقع مقرها الرئيسي في الإمارات العربية المتحدة، وهي شركة توريد سبق لها أن قامت بشراء سيارات لقوات الدعم السريع في الماضي، وقد يكون تم تعديل بعض من هذه السيارات وتزويدها برشاشات تستخدمها قوات الدعم السريع في خلال دورياتها في شوارع الخرطوم وغيرها من مناطق السودان.
وبخصوص الكيانين المرتبطين بالقوات المسلحة السودانية، فهما "منظومة الصناعات الدفاعية"، و "شركة ماستر تكنولوجي السودان".
ومنظومة الصناعات الدفاعية هي أكبر شركة دفاعية في السودان وتدر ما يقدر بملياري دولار من الإيرادات من خلال مئات الشركات التابعة عبر مختلف قطاعات الاقتصاد السوداني.
وتصنع "منظومة الصناعات الدفاعية" مجموعة من الأسلحة الصغيرة والأسلحة التقليدية والذخيرة والمركبات العسكرية للقوات المسلحة السودانية وتستخدم نظاما معقدا لإخفاء ملكيتها لهذه الشركات التابعة لها.
وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية، أن "منظومة الصناعات الدفاعية" لا تتخلف عن سداد قروضها بموجب خطابات اعتماد من بنك السودان المركزي فحسب، بل تستخدم أيضا هذه الضمانات المالية المواتية لتتنافس بشكل غير عادل مع الشركات المدنية التي لا تتمتع بشروط مالية مواتية مماثلة.
وأوضحت أن "منظومة الصناعات الدفاعية" لا تساهم إلا بالقليل، أو ربما لا تساهم على الإطلاق، من الإيرادات السودانية بالنظر إلى البنية غير الواضحة لملكية شركاتها التابعة وبعض الإعفاءات الضريبية.
أما شركة "ماستر تكنولوجي السودان"، فهي شركة أسلحة ومساهمة في عدة شركات تابعة لمنظومة الصناعات الدفاعية ومساهم رئيسي في ثلاث شركات متورطة في إنتاج الأسلحة والسيارات للقوات المسلحة السودانية.
وأوضحت وزارة الخزانة أنه نتيجة للعقوبات، يتم تجميد كافة الممتلكات والمصالح التابعة لتلك الشركات في الولايات المتحدة أو الخاضعة لملكية أو سيطرة مواطنين أمريكيين.
ويشهد السودان مواجهات بين قوات الجيش و "الدعم السريع"، منذ 15 ابريل الماضي، أدت إلى مقتل مئات الأشخاص وإصابة الآلاف، فضلا عن نزوح مئات الآلاف.