رام الله _ حياة واشنطن
رجح تحقيق إسرائيلي، أن يكون الشرطي المصري، الذي قتل أمس 3 جنود إسرائيليين على الحدود، قبل أن يُستشهد، قد وضع خطة مدروسة ومحكمة وتعرف على المنطقة جيدا بحكم عمله فيها، قبل أن ينفذ العملية.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن التحقيق في الحادث، أظهر أن الشرطي المصري نفذه بعد خطة مدروسة، إذ حمل سكينتين استخدم واحدة منهما لقطع الأصفاد الموضوعة عند بوابة معبر الطوارئ المخصصة لدخول القوات الإسرائيلية عند الحاجة إلى الجانب المصري، لافتة إلى أن تسلسل الأحداث يشير إلى أن الشرطي المصري تعرف على المنطقة جيدا بحكم عمله كحارس دائم فيها، ما مكنه من التعرف على مكان تواجد الجندي والجندية اللذين أطلق عليهما الرصاص في بداية الحادث، كما أعد مخبأ لنفسه للتخفي داخل الحدود الإسرائيلية والبقاء فيها مدة أطول، حيث استقر على عمق كيلومتر ونصف شرق السياج، ووضع علامة على كومة من الصخور مستعينا بالتضاريس الجبلية للمنطقة الحدودية التي تضم العديد من المنحنيات والمرتفعات الصخرية.
اقرأ ايضا: الجنود المصريون الذين تم احتجازهم في السودان يعودون إلى القاهرة
وأفادت التحقيقات أنه بعد ورود تقارير عن سماع صوت إطلاق رصاص مكتوم في المنطقة، أعلن المصريون عن فقدان شرط واحد في المنطقة، لافتة إلى أن "صور أولية" تُظهر أن الشرطي المصري باغت الجنديين في مواقعهما، إذ لم يطلقا رصاصة عليه.
وكشفت وسائل إعلام عبرية، أن مسؤولا مصريا رفيع المستوى، تفقد مكان الحادث على الحدود الإسرائيلية، والتقى بمسؤولين رفيعي المستوى في الجيش الإسرائيلي، وتحدث مع قائد الفرقة 80 العميد يتسحاك كوهين وقائد المنطقة الجنوبية العقيد اليعازر توليدانو، في إطار التحقيق المشترك الذي يجريه الجيش الإسرائيلي والجيش المصري في العملية.
ويحقق الجيش الإسرائيلي في السبب وراء فشل وحدة الرصد وجمع المعلومات في الكشف عن عملية التسلل فضلا عن كيفية عدم إجراء أي اتصال مع الجنديين عند خط التماس كل ساعة، كما سيتم التحقيق في قرار قائد الوحدة الهجوم وتبادل إطلاق النار مع الشرطي المصري قبل وصول الغطاء الجوي، إذ تتسع سلسلة الأخطاء حين تم اكتشاف الشرطي القاتل من مروحية عسكرية في الجو وقد تقدم في عمق الأراضي الإسرائيلية، لتقع مواجهة تكلف القوة الإسرائيلية جنديا ثالثا وهو ما وصفه التحقيق الأولي بسلسلة إخفاقات في إحباط التسلل مقرون بسلوك علمياتي سيئ.