أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي قرر إرسال كتيبة من أحد ألوية النخبة لتعزيز قواته على الحدود مع مصر، بعد حادثة مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين يوم السبت الماضي على يد الجندي المصري، الشهيد محمد صلاح.

وذكرت قناة "12" العبرية، أن جيش الاحتلال قرر نقل كتيبة من لواء النخبة "ناحال" لتحل محل بعض جنود كتيبة "الفهد" على الحدود المصرية.

اقرأ ايضا: اليمن: ألوية العمالقة المدعومة إماراتيًا تستأنف عملياتها في محافظتي مأرب وشبوة

وأشارت القناة، إلى أن الخطوة تأتي في إطار مساعدة كتيبة "الفهد" على إعادة التأهيل، بعد "الحدث المأساوي" على الحدود.

وأضافت أن أخصائيين اجتماعيين ونفسيين وقادة بالجيش سيتحدثون مع جنود كتيبة "الفهد" من أجل إعادة تأهيلهم لتمكينهم من العودة إلى نشاطهم العملياتي الكامل.

وأوضحت القناة العبرية، أن فريق تفتيش عينه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي، سيناقش قضية طول فترة حراسة الجنود على الحدود، والتي تصل أحيانًا إلى 12 ساعة متواصلة.

ولفتت إلى أن الفريق سيبحث تقليص ساعات الحراسة، باعتبار أن التركيز المطلوب للقيام بالمهمة لا يتوافق مع نوبات العمل الطويلة، مضيفًة أن ذلك "قد يشير أيضًا إلى نقص في القوى العاملة".

وكشفت "القناة 12"، أن نتائج التحقيق في حادثة الحدود ستُنتهي غدًا الأربعاء بالتعاون مع مصر".

وقتل الجندي المصري محمد صلاح، الجنديين الإسرائيليين "أوري يتسحاق إيلوز" و"أوهاد دهان" والمجندة "ليا بن نون"، خلال عملية إطلاق نار قرب معبر "نيتسانا" على الحدود بين المصرية الإسرائيلية، يوم السبت 3 يونيو/ حزيران 2023.

واستشهد الجندي المصري محمد صلاح بعد تنفيذه عملية إطلاق النار قرب معبر "نيتسانا" التي تمت بمدى زمني يصل إلى نحو 5 ساعات، وأصابت الكيان بحالة إرباك شديدة.

في ذات السياق، كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عما وصفته ببعض التفاصيل الشائكة التي تناولها التحقيق العسكري المشترك بين مصر واسرائيل بشأن ظروف وملابسات قيام الشرطي المصري بتجاوز الحدود بالقرب من معبر العوجة وقتل 3 جنود إسرائيليين وإصابة اثنين آخرين قبل أن يتم استشهاده.

‏وأوضحت الصحيفة، أن من بين الأمور التي يجري التحقيق فيها حجم المعلومات التي اطلع عليها منفذ الهجوم، وما إذا كانت لديه بوادر لعمل مسلح من قَبل لم يتم الالتفات إليها، بالإضافة إلى كيفية حصوله على هذه الكمية من الذخيرة بمفرده، وتحضيراته الطويلة للعملية بهذه الدقة ومن دون مساعدة أحد.

وأشارت إلى أن ما تسعى إليه القاهرة الآن، هو تجاوز تداعيات الحادث واعتباره كأن لم يكن، مع نيّتها اتخاذ عقوبات فورية تصل إلى حد إحالة ضباط مصريين على التقاعد، وإحالة قادة عسكريين مسؤولين بشكل مباشر عن الجندي منفذ الهجوم إلى التحقيق، وهي خطوات وإن كانت روتينية، إلا أن إبلاغ الجانب الإسرائيلي بها يؤكد عدم وجود متغيّرات حقيقية على الأرض.

وكشفت الصحيفة اللبنانية، وجود تنسيق مصري إسرائيلي عالي المستوى بشأن التحقيق في حادثة الحدود، مع تعهدات القاهرة بمراجعة الإجراءات المتخذة عند اختيار القوات الموجودة على الشريط الحدودي، لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث مستقبلاً، والتأكيد على أن الحوادث الفردية لا يمكن أن تؤثر على العلاقات المستمرة في مسار التأمين بين الجانبين.