أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الثلاثاء، التزام واشنطن بتعزيز شراكتها الأمنية مع السعودية، بما في ذلك المبيعات الدفاعية والتدريبات المشتركة ومكافحة انتشار الصواريخ والطيران المسير لدى جهات غير حكومية.

وحول العلاقات بين واشنطن والرياض، قبيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن للمملكة، قالت الوزارة - في بيان، تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه - إن التعاون مع السعودية من أجل ضمان الاستقرار الإقليمي "يظل إحدى ركائز علاقتنا الثنائية".

اقرأ ايضا: أمريكا تؤكد التزامها بردع التهديدات ضد الإمارات

وأضافت أن الشراكة الأمنية بين البلدين قائمة على "اهتمامنا المشترك بأمن منطقة الخليج ومنع أي قوة أجنبية أو إقليمية من تهديد المنطقة".

وسيصل بلينكن اليوم إلى السعودية، ليجتمع مع المسؤولين السعوديين؛ لمناقشة التعاون الاستراتيجي السعودي - الأمريكي في القضايا الإقليمية والعالمية ومجموعة من القضايا الثنائية بما في ذلك التعاون الاقتصادي والأمني.

وسيقضي بلينكن في السعودية يومين، حيث سيشارك في اجتماع وزاري لمجلس التعاون الخليجي الأمريكي؛ لمناقشة التعاون في مجال تعزيز الأمن والاستقرار، وخفض التصعيد والتكامل الإقليمي والفرص الاقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

كما سيحضر بلينكن مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعًا وزاريًا للتحالف الدولي لهزيمة داعش في الرياض لتسليط الضوء على الدور الحاسم الذي يلعبه التحالف لمواجهة التهديد المستمر لداعش.

(8 عقود من الشراكة)

وفي بيان منفصل، تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه، أشادت وزارة الخارجية الأمريكية بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة والتي تمتد لأكثر من 80 عامًا، مشيرة إلى أوجه التعاون بين الجانبين على مدار السنوات الماضية وفي جميع المجالات.

وقالت الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة، وبناءً على الالتزامات التي تم التعهد بها في بيان جدة خلال زيارة الرئيس جو بايدن إلى المملكة في سنة 2022، تواصل الشراكة مع المملكة في القضايا السياسية والأمنية ومكافحة الإرهاب والاقتصاد والطاقة، بما في ذلك الابتكار في مجال الطاقة النظيفة، لتعزيز رؤيتنا المشتركة لشرق أوسط أكثر سلمًا وازدهارًا واستقرارًا.

وأكملت الولايات المتحدة منشآت دبلوماسية جديدة في جدة والظهران خلال السنوات الثلاث الماضية، وستبدأ بناء سفارة جديدة في الرياض. وتمثل هذه المشاريع الأساس المادي للعلاقة القوية والدائمة بين الولايات المتحدة والسعودية واستثماراتنا في تلك العلاقة للعقود القادمة.

وأضافت: "يظل العمل مع المملكة لضمان الاستقرار الإقليمي أحد دعائم علاقاتنا الثنائية. وإن الولايات المتحدة أكبر مورد دفاعي للمملكة، وكذلك لا تزال مؤسسة الدفاع السعودية أكبر عميل أمريكي للمبيعات العسكرية الخارجية (FMS) إذ تبلغ قيمة الحالات أكثر من 140 مليار دولار. وهذه الشراكة مبنية على مصلحتنا المشتركة في الأمن في الخليج وردع أي قوة أجنبية أو إقليمية من تهديد المنطقة".

وتلتزم الولايات المتحدة بتعزيز شراكتنا الأمنية مع المملكة عبر مبيعات الدفاع التي ستدعم بنية دفاعية جوية وصاروخية أكثر تكاملًا وشبكة إقليمية، كذلك المشاركة في التدريبات العسكرية المشتركة والتصدي لانتشار الأنظمة الجوية من غير طيار والصواريخ إلى جهات غير حكومية والتي يمكن أن تهدد السلام والأمن في المنطقة.

وتواصل الولايات المتحدة العمل مع المملكة لحل النزاعات الإقليمية والتعامل مع التحديات العالمية. وتعمل بلدانا معا لإنهاء الصراع في السودان، بما في ذلك التفاوض على إعلان الالتزام بحماية المدنيين في السودان وتمكين المساعدات الإنسانية. وقد دعمت المملكة جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن والتي أتاحت أكثر من سنة من خفض التصعيد وخلقت أفضل فرصة للسلام منذ بدء الحرب.

وترحب واشنطن بالخطوات التي اتخذتها المملكة لدعم أوكرانيا، بما في ذلك التعهد بتقديم 400 مليون دولار كمساعدات لأوكرانيا في وقت سابق من هذه السنة، مع دعم قرارات الأمم المتحدة الرئيسية التي تدعو روسيا إلى إنهاء غزوها الشامل. كما إن المملكة، وبالتزامن مع زيارة الرئيس بايدن في سنة 2022، اتخذت خطوة نحو تكامل اقتصادي وإقليمي أكبر عبر السماح بتحليق الطائرات المدنية من جميع البلدان، بما في ذلك إسرائيل.