الرباط _ حياة واشنطن
تستضيف أرض المغرب اليوم رئيس الكنيست الإسرائيلي أمير اوحانا، وجنودا من وحدة "جولاني" في الجيش الإسرائيلي، يشاركون في تمرين "الأسد الافريقي"، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، الذي عقد في الرباط مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
وكان رئيس الكنيست الإسرائيلي، تلقى دعوة رسمية من رئيس مجلس النواب المغربي رشيد الطالبي العلمي، لزيارة المملكة المغربية، التي وصلها مساء أمس، مستبقا وصوله بالإعلان عن هديته للعلمي، المتمثلة في أصغر نسخة من المصحف الشريف في العالم، تمت طباعتها من خلال تقنية "النانو"، بحجم 4.7 ملمتر وسمك صغير جدا بلغ 500 ميكرون.
واوحانا هو أول رئيس للكنيست تتم دعوته لزيارة رسمية في دولة عربية وإسلامية.
وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، أراد اوحانا أن يُقدم في حفل استقبال ينظمه رئيس البرلمان له، مساء اليوم، هدية استثنائية، فاختار تقديم المصحف الشريف الذي تتم قراءة حروفه الصغيرة عبر مجهر الكتروني يقوم بالتكبير 3000 مرة على الأقل، ووضع المصحف داخل صندوق زجاجي فاخر.
وقال اوحانا، في بيان، إن "التقنية الخاصة التي صُنع بها المصحف طورتها شركة المجوهرات الإسرائيلية "تاناور"، التي تُستخدم لأول مرة لطباعة نسخة من المصحف، وخصصت لتقديمها هدية خلال الزيارة التاريخية إلى المغرب"، مضيفا: "تم فحص الألواح النانوية باستخدام مجهر إلكتروني خاص من قبل علماء خبراء من قسم تكنولوجيا النانو بجامعة تل أبيب".
وتابع رئيس الكنيست: "اتفاقيات إبراهيم التي حظيت بأن أكون وزيرا بالحكومة التي وقعت عليها، باتت تتبلور وحاليا يوجد اختراق كبير على المستوى البرلماني، وبمناسبة هذا الحدث سأقدم لنظيري المغربي المصحف الأصغر في العالم الذي اعد بتقنية النانو، هذا الأمر يعكس الربط بين القديم والحديث، بين التاريخ والتقدم، مع احترام التقاليد والماضي".
وفي نهاية حفل الاستقبال الذي يقام اليوم الخميس، من المتوقع أن يقوم رئيس الكنيست ومضيفه بإدلاء تصريحات إعلامية والتوقيع على تفاهمات رسمية تهدف الى تطوير التعاون البرلماني، بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين.
في غضون ذلك، أشاد رئيس الكنيست الإسرائيلي، بعاهل المغرب الملك محمد السادس "لقيادته السديدة والمحتضنة لرؤية السلام، ولتبصره وحكمته".
وقال اوحانا، في مقال نشرته أمس جريدة "الأحداث المغربية" وأعادت نشره اليوم وكالة أنباء المغرب العربي الرسمية في المملكة، إن الملك محمد السادس، يسير على خطى جده ووالده، ويعمل بشكل مكثف للحفاظ على التراث العبري بالمغرب.
وأضاف: "شوارع وأزقة في المغرب أصبحت تحمل أسماء أعلام يهودية، وفتحت المتاحف والمواقع الثقافية اليهودية أبوابها اليوم بفضل الانخراط الشخصي للملك"، لافتا إلى أن الطائفة اليهودية في المغرب "تزدهر بفضل عناية الملك وسهره على أمنها، حرصا منه على أمن وسلامة كل المواطنين المغاربة".
وأشار اوحانا، الذي تحدث عن أصوله المغربية، إلى أن اليهود من أصول مغربية يشكلون واحدة من المجتمعات الأكثر أهمية ودينامية في إسرائيل.
في غضون ذلك، أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمس مباحثات مع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، في الرباط.
واستعرض الجانبان، خلال هذه المباحثات، سلسلة من القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ونوه بوريطة وهنغبي بالديناميكية المطردة لتعزيز التعاون بين المملكة وإسرائيل في جميع المجالات، ولاسيما الأمني منها.