روما - حياة واشنطن
غيب الموت رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، الملياردير سلفيو برلسكوني، الذي طالما ارتبط أسه بقضايا مثيرة للجدل، منها اتهامه بإقامة علاقة مع فتاة قاصر، وعلاقته المثيرة مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، واتهامه في قضايا فساد.
وأعلنت السلطات الإيطالية، اليوم الإثنين، وفاة برلسكوني، زعيم حزب "فورتسا إيطاليا" اليميني، متأثرا باصابته بـ "سرطان الدم"، عن عمر ناهز 87 عاما.
وشغل برلسكوني منصب رئيس الوزراء في إيطاليا ثلاث مرات بين عامي 1994 و 2011، وهو واحد من أثرياء إيطاليا، وفي شبابه كان يُغني في الملاهي الليلية وعلى متن السفن السياحية.
جمع برلسكوني ثروة طائلة من استثماراته في العقارات، وامتلك أكبر إمبراطورية إعلامية في ايطاليا، وهي: "ميدياست".
وواجه برلسكوني تهما بدفع مبلغ يتجاوز 10 ملايين يورو على هيئة نقود وسيارات وهدايا ونفقات إقامة لضيوف اقاموا في مسكنه القريب من ميلانو مقابل الشهادة لصالحه في القضية المعروفة باسم "روبي"، والتي أدين فيها وحكم عليه بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمتي استغلال السلطة واغواء قاصر.
لكنه استأنف على العقوبة وبرأته المحكمة في العام 2015، حيث اقتنع القاضي بأن برلسكوني لم يكن يعلم أن الفتاة التي تُدعى كريمة المحروق، وشهرتها "روبي"، كانت قاصرا.
وأدار برلسكوني نادي "ميلان"، على مدى 30 عاما، كان حينها واحدا من أقوى الأندية في العالم بفضل تعاقدات برلسكوني مع أفضل نجوم كرة القدم بمبالغ خيالية.
وأثارت علاقة برلسكوني والقذافي جدلا صاخبا في ليبيا، إذ احتفظ رئيس الوزراء الإيطالي الراحل، بصداقة قوية مع القذافي، في وقت كانت غالبية دول أوروبا، تُقطاع الزعيم الليبي الراحل.
وأغضب مشهد برلسكوني، وهو يُقبل يد القذافي خلال القمة العربية التي استضافتها مدينة سرت الليبية في العام 2010، الإيطاليين، وبعدها سرت أخبار وتقارير عن دفع القذافي، تبرعات مالية ضخمة لبرلسكوني.
ونعت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، برلسكوني، ووصفته بأنه "أحد الرجال الأكثر تأثيرًا في تاريخ إيطاليا". وقالت: "كان سيلفيو برلسكوني محاربا قبل كل شيء. كان رجلا لا يخشى الدفاع عن قناعاته وكانت شجاعته وتصميمه بالتحديد ما جعله أكثر الرجال تأثيرا في تاريخ إيطاليا".