بيروت- حياة واشنطن
فشل البرلمان اللبناني اليوم الأربعاء، للمرة الثانية عشرة، في انتخاب رئيس جديد للبلاد.
ووفق وسائل إعلام لبنانية، فإن البرلمان اللبناني فشل في جلسته المنعقدة اليوم، في انتخاب رئيس جديد للبنان، في الدورة الأولى جراء عدم نيل أي من المرشحين ثلثي الأصوات، كما فشل في عقد دورة ثانية لجلسة انتخاب الرئيس لعدم اكتمال النصاب القانوني، إثر انسحاب كتلتي "حزب الله" وحركة "أمل" وبعض المستقلين.
اقرأ ايضا: البرلمان اللبناني يفشل للمرة العاشرة في انتخاب رئيس للبلاد
وبحسب المادة 49 من الدستور اللبناني، يُنتخب رئيس الجمهورية في دورة التصويت الأولى بغالبية الثلثين، ويُكتفى بالغالبية المطلقة (النصف+1) في الدورات التالية بحال حضور 86 نائبا من أصل 128.
ولم يتمكن البرلمان منذ سبتمبر 2022 وعبر 11 جلسة آخرها في 12 يناير الماضي، من انتخاب رئيس للبنان خلفا للرئيس السابق ميشال عون الذي انتهت ولايته في 31 أكتوبر من العام 2022.
وانحسرت المنافسة في جلسة اليوم بين مرشح المعارضة جهاد أزعور، ومرشح الثنائي الشيعي "حزب الله" و"حركة أمل"، سليمان فرنجية.
وحصل أزعور الذي رشحته المعارضة وأغلب القوى المسيحية و"الحزب التقدمي الاشتراكي" وآخرين على 59 صوتاً، في حين حصل فرنجية مرشح "حزب الله" وحركة "أمل" الشيعيتين وحلفائهما، على 51 صوتا، وتوزعت بقية الأصوات على مرشحين آخرين.
وإثر عدم اكتمال نصاب الدورة الثانية من الجلسة، خرج رئيس المجلس، رئيس حركة "أمل" نبيه بري من القاعة دون تحديد موعد جديد لانتخاب رئيس للبنان.
وجوبه ترشيح أزعور بحملة قوية من "حزب الله" و"حركة أمل" بوصفه بـ"مرشح التحدي"، إضافة إلى مجموعة اتهامات بشأن حقبة توليه منصب وزير المالية، بجانب مزاعم عن "علاقات مشبوهة" مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي يتم التحقيق معه حاليا في مخالفات مالية.
ويأتي دعم أزعور للرئاسة من قبل مؤيديه، على خلفية الانقسام الحاد على مستوى الاستحقاق الرئاسي، وطرح اسمه كـ"شخص وسطي لا ينتمي إلى أي حزب"، فيما يقول مسؤولون في "حزب الله"، إنهم يريدون "رئيسا لا يطعن المقاومة (حزب الله) في الظهر".
ويعتبر التوافق على شخصية الرئيس مفتاحًا لانتخابه، لكن هذا الأمر يرتبط بتوافقات إقليمية ودولية، بحسب مراقبين.
ولا يُلزم الدستور الراغبين في خوض انتخابات الرئاسة بتقديم ترشيحات مسبقة، حيث يمكن لأي نائب أن ينتخب أي لبناني ماروني (وفق العرف السائد لتقاسم السلطات طائفيًا)، شرط ألا يكون هناك ما يمنع أو يتعارض مع الشروط الأساسية مثل العمر والسجل العدلي.
وتعصف بلبنان أزمة اقتصادية حادة منذ العام 2019 أدت الى انهيار مالي وتدهور معيشي، بينما تسعى بيروت إلى عقد اتفاق مع صندوق النقد الدولي للتوصل إلى برنامج استدانة ووقف الانهيار.