لندن- حياة واشنطن
اتهمت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة في 9 مايو الماضي، والذي راح ضحيته عشرات الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال.
وأوضح تقرير أصدرته المنظمة: "أن الاحتلال الإسرائيلي دمر منازل الفلسطينيين بشكل غير قانوني، وغالبًا بغياب ضرورة عسكرية، خلال اعتدائه على قطاع غزة في شهر مايو الماضي".
وأكد التقرير أن عمليات الهدم تعتبر شكلًا من أشكال "العقاب الجماعي" ضد المدنيين، مشيرًا إلى أن إسرائيل شنت ما بدا أنها "غارات جوية غير متناسبة"، أسفرت عن مقتل وجرح مدنيين فلسطينيين بينهم أطفال.
وقالت المنظمة في تقريرها: "إن ثلاث هجمات منفصلة وقعت في الليلة الأولى من القصف، عندما استهدفت قنابل دقيقة التوجيه ثلاثة من كبار قادة سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد)، وقتلت عشرة مدنيين وجرحت ما لا يقل عن 20 آخرين، بالإضافة لإلحاق أضرار وتدمير مبانٍ سكنية في قطاع غزة".
وأضاف التقرير: "أن هذه القنابل أُطلقت في مناطق مكتظة بالسكان داخل مدينة غزة في الساعة الثانية قبل الفجر عندما كانت العائلات نائمة في منازلها، مما يشير إلى أن من خططوا للهجمات وأذنوا بها توقعوا وعلى الأرجح تجاهلوا، الضرر غير المتناسب الذي سيطال المدنيين".
من جهتها، قالت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "العفو الدولية" هبة مرايف: "سمعنا في تحقيقنا شهادات مؤثرة عن قنابل دمرت المنازل وعن آباء اضطروا لانتشال أطفالهم من تحت الأنقاض"، ونوهت إلى أن الأفظع من ذلك كله أننا "شبه واثقين أن هذه المشاهد المروعة ستحدث مجدّدا ما لم يُحاسب الجناة".
ولفتت مرايف إلى أن "التوثيق المتكرر من قبل أمنستي لأنماط القتل غير القانوني والتدمير نفسها هو بحد ذاته بمثابة إدانة لإخفاق المجتمع الدولي في محاسبة إسرائيل".
وتابعت: إفلات إسرائيل من العقاب على جرائم الحرب التي ترتكبها بشكل متكرر ضد الفلسطينيين، وحصارها القاسي وغير القانوني المستمر منذ 16 عامًا على قطاع غزة، يُشجع على ارتكاب المزيد من الانتهاكات ويجعل الظلم مزمنًا".
وأظهرت نتائج التقرير "أن شن هجمات غير متناسبة عمدًا، وهو نمط وثقته منظمة العفو الدولية في العمليات الإسرائيلية السابقة، هو جريمة حرب".
يذكر أن قطاع غزة تعرض، فجر الثلاثاء 9 مايو الماضي، إلى عدوان إسرائيلي كبير بدأ باغتيال 3 من قادة الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي "سرايا القدس"، وأسفر عن 33 شهيدًا و190 جريحًا ودمار كبير في المباني والمنشآت.