أعادت قناة "سي إن إن" الأمريكية، تسليط الضوء على الهجوم الإسرائيلي الواسع على بلدة حوارة جنوب نابلس بالضفة الغربية يوم 26 آذار/ مارس، ومن خلال شهادات أهالي البلدة، وجنود من جيش الاحتلال، وعشرات المقاطع المصورة، يكشف التحقيق عن "سماح" جيش الاحتلال، للمستوطنين بالهجوم على البلدة الفلسطينية وإحراق أجزاء منها.

وكشف تحقيق القناة، أن الجيش الإسرائيلي لم يتحرك لمنع هجوم المستوطنين الواسع على بلدة حوارة، ولم يقم بحماية طواقم الإسعاف التي دخلت للبلدة، وعندما ألقى سكان حوارة الحجارة ردًا على عدوان المستوطنين، أطلق جيش الاحتلال النار على الفلسطينيين.

اقرأ ايضا: صحيفة إسرائيلية ترصد كيف تحولت حوارة الفلسطينية لمزار يوثّق "إرهاب المستوطنين"

ويفرد التحقيق مساحة لشهادات فلسطينيين من داخل بلدة حوارة، كما يقدم شهادة من جندي في جيش الاحتلال، حصلت عليها القناة الأمريكية من خلال منظمة "كسر الصمت".

وقال الجندي الإسرائيلي، في شهادته، إن العشرات من القوات المسلحة كانت في الموقع، إلى جانب حرس الحدود الإسرائيلي، وكانوا على معرفة بالتهديد لبلدة حوارة، مضيفًا: "سمحنا لهم بمواصلة التقدم.. الجيش بشكل عام لا يعرف كيف يتعامل مع إرهاب المستوطنين".

فيما قال جندي آخر في شهادته، إن "أعمال العنف وإضرام النيران في ممتلكات الفلسطينيين كان يمكن تفاديها لو استخدمت القوات المتواجدة بالمنطقة، القوة ضد المستوطنين ومنعتهم أصلاً من دخول بلدة حوارة".

وأشار إلى أنه قبل هجوم المستوطنين، كان العشرات منهم يتجهزون للهجوم ويخططون للوصول للبلدة، وكانوا ملثمين وبعضهم يحمل السكاكين، والجيش كان يشاهدهم.

وبحسب شهادة جندي ثالث، قال إن "الفشل الأكبر للجيش الإسرائيلي هو عدم قدرته على حماية مركبات الإطفاء والسماح لها بالدخول للقرية، وتعرضت بالأساس لهجمات من قبل المستوطنين ما تسبب في استمرار اشتعال النيران في القرية التي كانت تتعرض لهجوم خطير".

وأشار التحقيق إلى أن الهجوم وقع بعد حملة تحريض كبيرة في مجموعات التواصل الاجتماعي دعت للانتقام من الفلسطينيين، وأن في إحدى تلك المجموعات عضو الكنيست الإسرائيلي ليمور سون هار مليخ من حزب "القوة اليهودية" الذي يتزعمه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.