رام الله _ حياة واشنطن
في تحد سافر للمجتمع الدولي والمحيط الاقليمي، صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، على تسريع خطوات البناء في المستوطنات، كما منحت وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، كل الصلاحيات فيما يخص البناء الاستيطاني.
وذكرت مواقع عبرية، أن حكومة الاحتلال وافقت على تحويل صلاحيات البناء الاستيطاني من وزير الجيش يوآف جالانت، إلى سموتريتش، المعروف بمواقفه المتطرفة والعنصرية تجاه الفلسطينيين والعرب.
اقرأ ايضا: تنديد فلسطيني وأردني بقرار الاحتلال تفويض سموتريتش بالبناء الاستيطاني وتسهيل إجراءاته
وقصر القرار مصادقة الحكومة على البناء الاستيطاني على مرحلتين فقط؛ الأولى التخطيط والثانية قرار طرح العطاءات، حيث تم إلغاء الحاجة للمصادقة الحكومية على مراحل البناء الثلاثة الأخرى، في ما بدا أنه رغبة في تسريع البناء الاستيطاني لقضم مزيد من أراضي الفلسطينيين، والقضاء على أي فرصة لتحقيق حل الدولتين، إذ أن تقليص المصادقات الحكومية على البناء يعني تخفيف الضغوط على المستوى السياسي بوقف البناء الاستيطاني.
وذكرت الإذاعة العامة العبرية "كان"، أنه منذ اليوم الأحد، لن تكون هناك حاجة إلى مصادقة المستوى السياسي من أجل طرح مخططات بناء استيطاني في الضفة الغربية المحتلة في مجلس التخطيط الأعلى، التابع لوحدة "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال مرحلتي إيداع المخطط والمصادقة عليه نهائيا.
وكانت الإجراءات المتبعة سابقا تقضي بأن يصادق رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن على أي مرحلة في مخططات البناء على حدة استيطانية، في عملية تقتضي الحصول على أربع عمليات مصادقة مختلفة أو أكثر، وتستمر لعدة سنوات.
وأشارت "كان" إلى أن الهدف من هذا التغيير هو "تطبيع" المصادقة على مخططات البناء في المستوطنات وجعلها شبيهة بالوضع في إسرائيل، أي داخل "الخط الأخضر"، حيث لا يصادق رئيس الحكومة ووزير الأمن على أي مرحلة من خطط البناء.
ومن المقرر أن يصادق مجلس التخطيط الأعلى في إسرائيل الأسبوع المقبل، على مخططات بناء تشمل آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات.
وكان سموتريتش أوعز لمندوبي الوزارات، الشهر الماضي، بالاستعداد لاستيعاب نصف مليون مستوطن آخر في الضفة الغربية المحتلة، ولتحسين البنية التحتية في المستوطنات.
وقال سموتريتش في عدة مداولات مغلقة إنه يعتبر مضاعفة عدد المستوطنين في الضفة "مهمة أساسية" للحكومة.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، احتجت على مخطط سموتريتش، فيما زعمت الحكومة الإسرائيلية، أن تصريحات سموتريتش حول زيادة عدد المستوطنين وتحسين البنية التحتية في المستوطنات والبؤر الاستيطانية العشوائية، لا تمثل سياسة الحكومة ورئيسها.