رام الله-حياة واشنطن
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، أنه ينوي وحكومته الدفع قدمًا بالإصلاح القضائي ابتداءً من الأسبوع الجاري.
جاء ذلك في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته، وعلى وقع استمرار التظاهرات الرافضة لخطة "إصلاح القضاء" للأسبوع الـ24 على التوالي، وفق وسائل إعلام الإسرائيلية.
اقرأ ايضا: عشرات آلاف الإسرائيليين يتظاهرون ضد خطة "إصلاح القضاء"
وقال نتنياهو - موجهًا حديثه للمعارضة - : "ما ثبت الأسبوع الماضي هو أن بيني غانتس ويائير لابيد اتفقا على اللعب لمدة 3 أشهر وفق خطة مشتركة، لم يتوصل خلالها ممثلوهم إلى أدنى اتفاق".
وأوضح: "كان هدفهم تذويب أي تعديل. لذلك، سنجتمع هذا الأسبوع ونبدأ بالخطوات العملية بطريقة محسوبة ومسؤولة".
وحول ما نشر عن اتفاق نووي محتمل بين واشنطن وطهران، قال نتنياهو: "نحن نعارض أي اتفاق صغير كان أم كبير مع إيران، وسنقوم بكل ما يلزم لحماية أنفسنا".
من جانبه، عقب رئيس المعارضة عضو الكنيست يائير لابيد بالقول: "إذا مضى نتنياهو في الانقلاب من جانب واحد كما يقول، فسيجد أنه رئيس وزراء لأقل من نصف شعب إسرائيل، وأقل من نصف الاقتصاد، وأقل من نصف الأمن وأقل من نصف الكنيست".
وفي السياق، هاجم رئيس معسكر الدولة والوزير السابق بيني غانتس، نتنياهو قائلًا: "إذا كان هناك تشريع أحادي، فلن تكون هناك مفاوضات".
وأضاف: لقد فشل نتنياهو بالفعل وسيفشل مرة أخرى، وسيكون هناك ضرر للديمقراطية والمجتمع الإسرائيلي والاقتصاد والأمن".
من جانبه، قال عضو الكنيست غادي إيزنكوت: "نحن في حالة فقدان كامل للسيطرة مما يهدد الأمن القومي.. هناك حاجة لخطة طوارئ وطنية".
والأربعاء، عقد الكنيست جلسة لاختيار نائبين من الائتلاف والمعارضة في لجنة اختيار القضاة، لكن نتنياهو وجه نواب الائتلاف بعدم التصويت لأي من المرشحين، في محاولة لعرقلة العملية.
لكن المعارضة انتخبت النائبة كارين الهرار، عن حزب "هناك مستقبل".
وكانت المفاجأة في تصويت 4 أعضاء من الائتلاف (يحظى بـ64 مقعدًا بالكنيست من أصل 120)، لصالح مرشحة المعارضة، رغم توجيهات نتنياهو.
فيما فشلت النائبة عن حزب الليكود (يمين/ بقيادة نتنياهو)، تالي غوتليب، التي رفضت سحب ترشيحها رغم ضغوط نتنياهو، في أن يتم انتخابها في اللجنة.
وكانت اللجنة في لبّ النقاش الحاد الذي ساد إسرائيل مؤخرًا ضمن خطة "إصلاح القضاء"، التي تدفع حكومة نتنياهو لإقرارها والسيطرة عبرها على اللجنة.
وقبل أكثر من شهرين، أعلن نتنياهو تعليق مشاريع قوانين "إصلاح القضاء"، لإتاحة المجال أمام التوصل إلى تفاهمات بشأنها مع المعارضة، ومنذ ذلك الوقت، تجرى مباحثات بين المعارضة والائتلاف الحكومي برعاية هرتسوغ، دون أن تلوح بالأفق بوادر اتفاق.
وتقول المعارضة إن هذه المشاريع "تهدف إلى إضعاف القضاء، وخاصة المحكمة العليا الإسرائيلية، وتحوّل إسرائيل إلى ديكتاتورية".