رام الله _ حياة واشنطن
دخل الصراع بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية مرحلة جديدة، بعملية استهداف سيارة قرب مخيم جنين أمس، بغارة جوية، أسفرت عن استشهاد 3 مقاومين، هي الأولى في الضفة الغربية منذ 20 عاما.
واستشهد ثلاثة مقاومين فلسطينيين، مساء أمس الأربعاء، باستهداف سيارتهم من قبل طائرة بدون طيار تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين شمال الضفة الغربية، وأعلن الدفاع المدني الفلسطيني، عن استشهاد ثلاثة مقاومين جراء استهداف مركبتهم بالقرب من "جلمة".
وأكدت إسرائيل مسؤوليتها عن استهداف المقاومين الفلسطينيين، التابعين لحركة "الجهاد الإسلامي"، التي هددت بإطلاق صواريخ صوب إسرائيل ردا على عملية الاغتيال.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن مسيرة إسرائيلية يجري التحكم بها عن بُعد، استهدفت سيارة فلسطينية قرب جنين، وتم العثور بداخلها على 3 جثامين احتفظت بها إسرائيل، التي أكدت وجود أسلحة في السيارة.
وذكر بيان للجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك"، أنه "تم تحديد مكان الخلية، بفضل معلومات استخباراتية مُحددة، فيما كانوا في طريقهم إلى تنفيذ عملية إطلاق نار"، مضيفا: "الاغتيال جاء بعد تنفيذ الخلية، عملية إطلاق نار أولى، على معبر الجلمة، الفاصل بين جنين وإسرائيل".
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غلانت، ردا على العملية: "سنتخذ نهجا هجوميا واستباقيا ضد الإرهاب، وسنستخدم جميع الوسائل المتاحة لنا".
وذكر مصدر أمني إسرائيلي، أن "الجيش الإسرائيلي اقترح على الحكومة الإسرائيلية تصعيد الرد، لإعادة الردع في شمال الضفة، لتقرر الحكومة تغيير قواعد اللعبة، وإرساء معادلة جديدة ضد المسلحين في الضفة الغربية عامة، وجنين خاصة".
وأضاف المصدر: "قرار الاغتيال جوا اتُخذ، بعد محاولات المسلحين الفلسطينيين في جنين، إطلاق قذائف صاروخية باتجاه العمق الإسرائيلي"، مُلمّحا إلى أن هذا الاغتيال الجوي، قد لا يكون الأخير.
وهذه هي المرة الأولى منذ الانتفاضة الثانية، قبل 20 عاما، التي تغتال فيها إسرائيل نشطاء فلسطينيين في الضفة الغربية، عبر غارة جوية، وأول مرة على الإطلاق، يتم فيها اغتيال عبر مُسيّرة.