موسكو - حياة واشنطن
بدأت العاصمة الروسية، موسكو تتحصن تحسبا لهجوم مرتقب من قوات "فاغنر" على المدينة، بعدما تخطت مدينة "ليبيتسك"، على بعد نحو 400 كيلومترا جنوب موسكو، في وقت تراجع قائد مجموعة "فاغنر" يفغيني بريغوجين، عن تعهده بإطاحة رئيس روسيا فلاديمير بوتين.
وسيطرت قوات "فاغنر" على مدينة "روستوف"، إثر اتهام بريغوجين، للجيش الروسي بقتل عدد من مقاتليه، في قصف جوي، وإعلانه "العصيان والتمرد"، وبعد "روستوف"، تقدمت "فاغنر" ناحية مدينة "ليبيتسك"، وتخطتها، إذ قال حاكم المنطقة إيغور أرتامونوف، إن قوات بريغوجين تتقدم في كافة أنحاء المدينة، وتتحرك في أراضي المقاطعة.
وشوهدت قوات الأمن الروسية وهي تتخذ مواقع في جنوب موسكو، مرتدية سترات واقية ومجهزة بأسلحة آلية، فيما آليات عسكرية تُنشئ سواتر ترابية وحصون على طريق قوات "فاغنر".
وقال قائد "فاغنر"، إن قواته أصبحت على مشارف العاصمة، وبعدها أعلن سيطرة قواته على منطقة في موسكو.
من جانبها، حذرت وزارة الخارجية الروسية، الغرب من "محاولة استغلال تمرد فاغنر لتحقيق أهدافه المعادية لروسيا".
ولوحظ تراجع يفغيني بريغوجين، عن تعهده بإطاحة بوتين، فبعدما قال: "إن روسيا سيكون لها رئيس جديد قريبا"، عاد وأكد أنه لا يطالب بتغيير بوتين أو السلطات، مشددا على أنه يدعم أهداف العملية العسكرية في أوكرانيا.
واتهم بريغوجين، وزارة الدفاع الروسية بمحاولة تدمير مقاتليه والسعي لهزيمته عسكريا في أوكرانيا.
في غضون ذلك، صادرت السلطات الروسية شاحنة مغلقة معبأة بصناديق محشوة بمليارات الروبلات، كانت متوقفة قرب مكتب مؤسس "فاغنر"، يفغيني بريغوجين، في مدينة "سان بطرسبرغ".
وذكرت وسائل إعلام روسية، أن الشاحنة كانت تُقل صناديق تحتوي على 4 مليارات روبل، أي حوالي 47 مليون دولار.
وذكرت سائل إعلام روسية، أن "الشاحنة متوقفة منذ مدة طويلة وأثارت الشبهات حولها وشكوك الأمن باحتمال تفخيخها، ليتبين لاحقا أنها معبأة بالأموال".
وفي المقابل، قال بريغوجين إن صناديق النقود التي عثر عليها الأمن، كانت مخصصة لتغطية رواتب ونفقات مقاتلي "فاغنر".
وفي السياق ذاته، حجبت الهيئة الفيدرالية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مجموعات شركة "فاغنر" على شبكات التواصل الاجتماعي، بهدف منع انتشار دعواتها بالمشاركة بالتمرد العسكري.