حذر رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق يائير لابيد، اليوم الأحد، من انهيار المجتمع الإسرائيلي وتدهور الاقتصاد والأمن.

وقال لابيد - في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام عبرية - : "في الأيام القادمة سيفعل وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين والنائب عن الائتلاف الحاكم سيمشا روثمان، كل ما في وسعهما لنسف احتمالية أن نعود إلى منزل الرئيس يسحاق هرتسوغ، سوف يجرون البلاد إلى الصراع، كلنا نعرف الثمن".

اقرأ ايضا: لابيد يُطالب نتنياهو بالتنحي: فقد ثقة الناس وجهاز الأمن

وأشار لابيد إلى أن تكلفة الاقتصاد سيتدهور بشكل حاد، تكلفة المعيشة سترتفع، الأمن سيتضرر بشدة، دول العالم ستدير ظهرها لنا، المجتمع الإسرائيلي سينهار.

وتابع: "المناقشات في منزل الرئيس ليست سهلة، نجري مفاوضات صعبة ومريبة ومرهقة حول كل بند، لن ننحني ولن نتخلى عن القيم الليبرالية، ويرافقنا خبراء "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" عن كثب، إنهم يعرفون كيف يحذرون من أي محاولة لتسلل مواد معادية للديمقراطية إلى الغرفة.

وأردف: "إذا حاولت الحكومة تولي لجنة تعيين القضاة أو تقويض استقلالية المحكمة العليا، فسنغادر منزل الرئيس على الفور، طالما أن هذا ليس على جدول الأعمال، يجب أن نستمر في محاولة الوصول إلى مخطط متفق عليه من شأنه أن يحافظ على الديمقراطية الإسرائيلية".

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق: "من أجل منع الانهيار الداخلي لإسرائيل، يجب على نتنياهو أن يوقف العمليات التشريعية أحادية الجانب في اللجنة الدستورية قبل أن يخرجوا عن السيطرة، وأن يكمل عملية تشكيل لجنة اختيار القضاة، بعد ذلك نعود الى بيت الرئيس ونواصل المفاوضات حتى نتوصل لاتفاقات تحفظ الديمقراطية وتمنع كارثة وطنية".

وتظاهر آلاف المستوطنين، مساء أمس السبت، ضد حكومة بنيامين نتنياهو، للأسبوع الخامس والعشرين على التوالي.

وانتشرت المظاهرات، في "تل أبيب وحيفا والخضيرة وهرتسيليا ونتانيا ونهاريا وروحوفوت وبئر السبع و مواقع أخرى".

وبحسب المتظاهرين، تسعى حكومة نتنياهو إلى إجراء تعديلات جذرية على الأنظمة القانونية والقضائية، لتقضي بشكل كامل تقريبًا على سلطة المحكمة العليا للمراجعة القضائية، وتعطي الحكومة أغلبية تلقائية في لجنة اختيار القضاة.

ومنذ الإعلان عن الخطة في مطلع يناير الماضي، يتظاهر عشرات آلاف المستوطنين أسبوعيا للتنديد بالنص المتعلق بالأنظمة القضائية، والحكومة الأخيرة التي شكّلها نتنياهو.

واضطر نتنياهو، في 27 مارس إلى تعليق الخطة لإعطاء ما أسماه "فرصة للحوار"، بعد اشتداد الاحتجاج وبدء إضراب عام ونشوء توترات داخل "الائتلاف الحاكم".