نيويورك - حياة واشنطن
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاستيطان الإسرائيلي، واصفا الأمر بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".
واستنكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان، الخطط التي كشفت عنها الحكومة الإسرائيلية، ببناء ما يزيد عن 5500 وحدة استيطانية في المنطقة (ج) بالضفة الغربية، وتسوية الأوضاع بأثر رجعي، بموجب القانون الإسرائيلي، في ثلاث بؤر استيطانية متاخمة لمستوطنة "عيلي".
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة، على أن "المستوطنات تُشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة"، وحث الحكومة الإسرائيلية، على "وقف وعكس" مسار توسيع المستوطنات في الأرض الفلسطينية، والوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، والاحترام الكامل لالتزاماتها القانونية في هذا الصدد.
وقال غوتيريش: "استمرار إسرائيل في توسيع مستوطناتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، يُعمق الاحتياجات الإنسانية، ويؤجج العنف بشكل كبير، ويزيد من خطر المواجهة، ويزيد من ترسيخ الاحتلال، ويقوض حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير".
وأضاف أن "المستوطنات تؤدي إلى تآكل إمكانية إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومتصلة وقابلة للحياة، على أساس حدود ما قبل عام 1967، ما يُعيق القدرة على تحقيق حل قائم على وجود دولتين، وسلام عادل ودائم وشامل".
وكان "المجلس الأعلى للتخطيط والبناء" في إسرائيل، صادق على بناء 5623 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن القرار يشمل إيداع مخططات لبناء 4291 وحدة استيطانية جديدة، وتقديم مخططات لبناء 1332 وحدة للمصادقة عليها بعد عقد جلسة للاستماع إلى الاعتراضات، قبل المصادقة النهائية عليها وإعداد المناقصات.
وصادق المجلس على ألف وحدة استيطانية جديدة أكثر مما كانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت عليه الأسبوع الماضي، وتلك الوحدات الجديدة ستقام في مستوطنة "عيلي"، لتضاف إلى المخططات بموجب اتفاق بين رئيس الحكومة، بنياميين نتنياهو، ووزير الدفاع، يوآف غالانت، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش.
وضاعفت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشكل غير مسبوق وتيرة البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما ظهر في عدد الوحدات الاستيطانية، التي تمت المصادقة على بنائها في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.
وكانت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، ذكرت قبل أيام، أن حكومة نتنياهو، وافقت خلال 6 أشهر على بناء 13 ألف وحدة استيطانية، وهو معدل يبلغ ضعف عدد الموافقات السنوية مقارنة بالحكومات السابقة.
وكان سموتريتش، تعهد بتنمية المستوطنات وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية، بعدما وافقت حكومة الاحتلال على تحويل صلاحيات البناء الاستيطاني من وزير الجيش يوآف غالانت، إلى سموتريتش، المعروف بمواقفه المتطرفة والعنصرية تجاه الفلسطينيين والعرب.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن سموتريتش، قوله إن "سياسة تعزيز المستوطنات مستمرة"، مضيفا: "سنواصل تنمية المستوطنات وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض".
وصادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، على تسريع خطوات البناء في المستوطنات، وقصر قرار مصادقة الحكومة على البناء الاستيطاني على مرحلتين فقط؛ الأولى التخطيط والثانية قرار طرح العطاءات، حيث تم إلغاء الحاجة للمصادقة الحكومية على مراحل البناء الثلاثة الأخرى، في ما بدا أنه رغبة في تسريع البناء الاستيطاني لقضم مزيد من أراضي الفلسطينيين، والقضاء على أي فرصة لتحقيق حل الدولتين، إذ أن تقليص المصادقات الحكومية على البناء يعني تخفيف الضغوط على المستوى السياسي بوقف البناء الاستيطاني.
ولم تعد هناك حاجة إلى مصادقة المستوى السياسي من أجل طرح مخططات بناء استيطاني في الضفة الغربية المحتلة في مجلس التخطيط الأعلى، التابع لوحدة "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال مرحلتي إيداع المخطط والمصادقة عليه نهائيا.
وكانت الإجراءات المتبعة سابقا تقضي بأن يصادق رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن على أي مرحلة في مخططات البناء على حدة استيطانية، في عملية تقتضي الحصول على أربع عمليات مصادقة مختلفة أو أكثر، وتستمر لعدة سنوات.