باريس _ حياة واشنطن
اندلعت تظاهرات غاضبة في أنحاء متفرقة من فرنسا، إثر مقتل مراهق بالرصاص على يد شرطي عند نقطة تفتيش، في ضاحية نانتير غرب باريس، تحولت تدريجيا إلى أعمال عنف وصلت حد إحراق مؤسسات عامة ومراكز للشرطة ومؤسسات عامة وحاويات القمامة وسيارات الشرطة.
وتركزت الاحتجاجات في ضاحية "نانتير" وأحياء أخرى في منطقة "أو دو سين" غرب باريس، وفي مدينة "ديجون" الشرقية.
وترأس الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون اجتماعا لخلية الأزمة الحكومية، وقال إن مقتل مراهق بالرصاص على يد شرطي "لا يُغتفر"، لكنه أكد أن أعمال العنف "غير مبررة".
من جهته، أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، توقيف 150 شخصا لضلوعهم في أعمال الشغب، وندد بأعمال العنف، لافتا إلى أنه تم "إحراق أو مهاجمة بلديات ومدارس ومراكز شرطة"، وقال: "عار على الذين لم يدعوا إلى الهدوء".
وكان شاب يبلغ من العمر 17 عاما قُتل برصاصة في صدره أطلقها شرطي من مسافة قريبة، يوم أول من أمس، واستدعت أعمال العنف نشر نحو ألفي عنصر من شرطة مكافحة الشغب في ضواحي باريس، وتسببت أعمال العنف في إصابة 24 شرطيا بجروح طفيفة واحتراق نحو 40 سيارة، حسب وزارة الداخلية.
وفي مدينة تولوز جنوب فرنسا، أحرقت سيارات عدة وتم إلقاء قنابل حارقة على رجال الشرطة والإطفاء بينما تصاعد دخان أسود كثيف في السماء.
وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة من عدة فعاليات، ووقف النواب والوزراء دقيقة صمت في الجمعية الوطنية تحية للضحية.
وأكدت مصادر في الشرطة، حسب وسائل إعلام فرنسية، أن الشاب القتيل قاد سيارته باتجاه شرطيين على دراجتين ناريتين لمحاولة دهسهما، لكن مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي أظهر رجلَي شرطة وهما يحاولان إيقاف السيارة، قبل أن يطلق أحدهما النار عبر نافذتها على السائق عندما حاول الانطلاق بها، لتصطدم السيارة بجدار جانبي.
وذكر مكتب الادعاء في "نانتير"، أن الضابط المتهم بإطلاق النار على السائق، أوقف بتهمة القتل العمد.
واعتبرت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن أن "الصور الصادمة" لإطلاق النار على الشاب "تظهر تدخلا من الواضح أنه غير متوافق مع قواعد التدخل لقوات إنفاذ القانون"، مشددة على "الضرورة المطلقة للتوصل إلى الحقيقة لتغليب التهدئة على الغضب".