واشنطن - حياة واشنطن
تستعد شركة "آبل" لإطلاق نظارة رأس ستكون الأكثر ابتكارا بين منتجاتها، إذ تمزج بين "العالم الافتراضي" و "الواقع الحقيقي"، بحيث تعمل على إحداث تداخل بين الصور الافتراضية أثناء البث المباشر مع فيديو من العالم الحقيقي.
وبذلك سيتنافس تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة آبل، والمدير التنفيذي لشركة "ميتا" (Meta) مارك زوكربيرغ، على تحديد كيفية استخدام المستهلكين لجيل جديد من التكنولوجيا يلتقي فيه العالمان الحقيقي والرقمي.
وسيكون الإصدار المرتقب لنظارات الرأس من "أبل"، هو أكبر إطلاق منتج للأجهزة لشركة أبل منذ ظهور "أبل واتش" لأول مرة في عام 2015، ويمكن أن يكون إيذانا بحقبة جديدة للشركة، إذ يُتوقع أن يُحدث ثورة في كيفية تفاعل الملايين مع أجهزة الكمبيوتر والعالم من حولهم.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن الإطلاق الجديد قد يُشجع شركة "أبل" لدمج الذكاء الاصطناعي في المزيد من منتجاتها وخدماتها.
ونظارة الرأس الجديدة، يُمكن أن يُطلق عليها "Reality One" أو "Reality Pro"، وستحتوي على واجهة شبيهة بنظام iOS، وتعرض مقاطع فيديو وتتضمن كاميرات وأجهزة استشعار للسماح للمستخدمين بالتحكم فيها عبر الأيدي وحركات العين ومن خلال التحدث مع "سيري" "Siri"، وربما يحتوي الجهاز على شاشة مواجهة للخارج تُظهر حركات العين وتعبيرات الوجه، مما يسمح للمشاهدين بالتفاعل مع الشخص الذي يرتدي النظارة دون الشعور وكأنهم يتحدثون إلى روبوت، وفقا لوكالة "بلومبرغ".
وقد تحتوي نظارة الرأس الجديدة من "أبل" على تطبيقات للألعاب واللياقة البدنية والتأمل، كما توفر الوصول إلى تطبيقات "أي أو إس" مثل الرسائل، وفيس تايم، وسفاري.
وفي تطبيق "فيس تايم"، على سبيل المثال، ستعرض سماعة الرأس "وجه المستخدم وجسمه بالكامل في الواقع الافتراضي" لخلق الشعور بأن كليهما "في الغرفة نفسها".
وتفكر "أبل" في طرح الجهاز بسعر 3000 دولار، وهو أكثر بكثير من معظم منتجاتها وتختبر المشترين المحتملين في وقت يسود فيه عدم اليقين المستمر في الاقتصاد العالمي.
وخلال السنوات التي ترددت فيها الأحاديث عن أن شركة "أبل" تعمل على تطوير المنتج، كانت شركات التكنولوجيا تحول تركيزها من الواقع الافتراضي إلى تقنية طنانة أخرى وهي: الذكاء الاصطناعي، لكن شركة "أبل"، مع قاعدة عملائها الواسعة، أثبتت أن لديها القدرة على بث حياة جديدة في عالم نظارات الرأس.
ويمكن أن تجذب السماعة المزيد من المستهلكين مع بدء انخفاض سعرها أو مع تقديم ما يكفي من التطبيقات والتجارب الشيقة، لكن في البداية، قد يكون الإقبال محدوداً.
كما هي الحال مع منتجات "أبل" السابقة، لا يُقبل المستهلكون عادةً على الإصدارات الأولى من المنتج، حيث يحتاج المطورون للمزيد من الوقت لتصميم التجارب والتطبيقات التي من شأنها جذب جمهور أوسع.