قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، إن فشل السلطات السويدية في منع الاحتجاجات بحرق القرآن الكريم في البلاد يثير مخاوف أمنية وتساؤلات حول أوراق اعتماد السويد لعضوية محتملة في حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وأضاف الوزير التركي - خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني - أن أنقرة لن توافق على عضوية السويد في التحالف العسكري، إلا إذا أكملت ستوكهولم "واجباتها"، ومضت قدمًا في جهود معالجة مخاوف تركيا.

اقرأ ايضا: "عن انضمام السويد وفنلندا للناتو"  .. أردوغان : لن نغير موقفنا

وتابع فيدان: "حقيقة أن النظام الأمني السويدي عاجز عن منع الاستفزازات، ويقدم صورة (دولة) تتسبب في مشكلات لحلف شمال الأطلسي - بدلًا من (أن تمده) بمزيد من القوة - تجعلنا نفكر فيما يتعلق بالجوانب الاستراتيجية والأمنية (..) عندما يتعلق الأمر بعضوية السويد في الناتو، صارت مسألة ما إن كنت ستمثل عبئًا أو أصبحت مطروحة بشكل أكبر للنقاش".

وأكد فيدان - الذي كان يشغل منصب رئيس المخابرات التركية السابق وتم تعيينه وزيرا للخارجية الشهر الماضي - أن الجماعات الإرهابية قادرة على مواصلة تنظيم المظاهرات وجمع الأموال وتجنيد الأعضاء في السويد.

ونقلت الاسوشيتد برس عن المسؤول التركي: "إذا واصلت السويد جهودها وقامت بواجبها، فهناك دائمًا بدائل، تمامًا كما حدث مع فنلندا". 

فيدان كان يشير إلى مذكرة وقعتها السويد وفنلندا مع تركيا العام الماضي وتم الاتفاق بموجبها على معالجة مخاوف أنقرة.

تخلت كل من السويد وفنلندا عن حيادهما المستمر منذ عقود، وتقدمتا بطلبات للانضمام لناتو، العام الماضي بعد بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا.

وعمدت تركيا إلى تأجيل التصديق بالموافقة على انضمام السويد للتحالف، متهمة البلاد بالتعامل بتراخ بالغ مع جماعات تعتبرها أنقرة مصدر تهديد لأمنها، بما في ذلك المسلحين الأكراد وأعضاء شبكة تنحي عليها أنقرة باللائمة في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

ثارت ثائرة أنقرة أيضًا جراء سلسلة مظاهرات شهدتها السويد ونظمها أنصار حزب العمال الكردستاني المحظور، فضلًا عن احتجاجات وقائع حرق المصحف، والتي كانت أحدثها الأسبوع الماضي وأدانتها تركيا.

وكان حزب العمال الكردستاني قد شن تمردًا على تركيا منذ ثمانية وثلاثين عامًا أودى بحياة عشرات الآلاف، وصنفه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.

ويريد الناتو ضم السويد إلى عضويته لدى اجتماع قادة الحلف في ليتوانيا يومي الحادي عشر والثاني عشر من يوليو الجاري، ودعا الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إلى عقد اجتماع يضم كبار المسؤولين من تركيا والسويد وفنلندا في السادس من يوليو، في مسعى لتجاوز الاعتراضات التركية على عضوية السويد.

ويشترط حلف شمال الأطلسي الموافقة بالإجماع من قبل جميع الدول الأعضاء الحاليين للتوسع.

وتركيا وهنغاريا هما الدولتان الوحيدتان اللتان لم تصدقا بعد على ملف انضمام السويد. 

وكانت السويد قد غيرت تشريعاتها الخاصة بمكافحة الإرهاب بعد التقدم بطلب العضوية.