جنين _حياة واشنطن
باركت حركات "حماس" و "الجهاد" و "فتح"، وأجنحتهم العسكرية، للشعب الفلسطيني "الانتصار" الذي حققته المقاومة الفلسطينية على جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنين، التي تعرضت لعدوان من الاحتلال استمر يومين وارتقى خلاله 12 شهيدا و أكثر من 120 جريحا، اصابة 20 منهم خطرة، فضلا عن دمار واسع خلفه العدوان في مخيم جنين، فيما قُتل جندي إسرائيلي واُصيب آخرون.
وأكد زياد النخالة الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي في فلسطين"، أن "الشعب الفلسطيني العظيم سجل انتصارا كبيرا بهزيمة العدوان على جنين ومخيمها".
وقال النخالة، في بيان صحفي: "قادت كتيبة جنين ومقاتلوها البواسل بكل شجاعة وبطولة هذا الانتصار الكبير، وأثبت الشعب الفلسطيني بوحدته والتفافه حول المجاهدين أنه يستطيع أن يقهر العدو في كل مواجهة يخوضها"، مضيفا: "تلك معارك مجد يسجلها الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة وفي مقدمتها سرايا القدس".
ودعا النخالة إلى التكاتف الوطني من أجل تعزيز صمود مخيم جنين ليبقى عنواناً ملهماً للثورة والتحدي والجهاد والمقاومة.
من جهتها، أكدت "سرايا القدس - كتيبة جنين"، أن المقاومة الفلسطينية سطرت أروع الملاحم والبطولة والفداء، وكبدت العدو خسائر فادحة على كل المستويات.
وقالت الكتيبة، في بيان: "نتوجه بالتحية إلى أبناء شعبنا الصامد في مخيم جنين الذين كانوا الحضن الدافئ والحصن المنيع للمقاومة خلال المعركة".
من جهته، قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، في تصريح صحفي، إن العدو فشل في مخيم جنين بعد أن "وقف المقاومون الأبطال من مختلف أذرع المقاومة صفا واحدا ليزرعوا الرعب في طريق جيش الفاشيين الجدد"، مؤكدا أن "كل الخيارات لإسناد جنين وأبطالها كانت على الطاولة، وما العملية البطولية في تل أبيب وما يجري في مناطق الضفة المختلفة إلا تعبير عن أن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وفي مختلف مواقعه كان حاضنا لجنين ومساندا لها في معركتها البطولية، وأن المقاومة هي عنوانه وخياره الاستراتيجي لرد العدوان ودحر الاحتلال عن أراضينا الفلسطينية".
وأضاف: "أوصلنا رسائل واضحة للعدو عبر جميع الأطراف بأن المقاومة في الساحات كافة ليست في منأى عما يجري، وعلى العدو أن يوقف عدوانه فورا"، وتابع: "على الرغم من ارتقاء الشهداء وسقوط الجرحى، جراء العدوان الغادر على مخيم جنين فإن المقاومة لقّنت العدو درسا قاسيا وألحقت به خسائر كبيرة، وسوف تكشف الأيام القادمة عن حجم الهزة العنيفة التي ألحقتها المقاومة بالعدو، وستجبره على إعادة حساباته كثيراً عند التفكير في العدوان على شعبنا مرة أخرى".
ووجه هنية رسالة للاحتلال الإسرائيلي، قال فيها: "ولى الزمن الذي تمارس فيه عدوانك على شعبنا دون أن تدفع الثمن، وهذه جنين اليوم تلقنكم درسا في المقاومة والصمود، وقبلها أبطالنا الأماجد في كل شوارع وأزقة ضفتنا العزيزة".
من جهته، بارك الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، انتصار مخيم جنين ومقاومته على جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على المدينة.
وقال قاسم، في تصريح صحفي، إن مخيم جنين يهزم جيش الاحتلال مرة أخرى، مضيفاً:" أعلنا منذ البداية أن الاحتلال سيفشل في تحقيق أهدافه من العدوان على المخيم، فالعدو الصهيوني يخرج من المخيم بدون أي انجاز بالرغم من وحشيته".
وكانت كتائب "عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، أكدت في بيان، أن "الاحتلال خرج يجر أذيال الخيبة والهزيمة، ولم ولن يجني من هذا العدوان سوى الحسرة والفشل الذريع، وستثبت الأيام أن قيادة العدو أخطأت التقدير، وأن جنين وباقي مدن الضفة ستغدو أكثر صلابة ونقطة انطلاق لإيلام العدو".
من جهتها، قالت حركة "فتح"، إن "المعركة التي خاضها شعبنا في مخيم جنين ضد عدوان جيش الاحتلال الإسرائيلي هي تحول نوعي في مجرى الصراع مع الاحتلال، ورسالة تاريخية دونها شعبنا بتضحياته وصموده والتحام قواه".
وأضافت "فتح"، في بيان صدر، أن "شعبنا دحض مزاعم الاحتلال وحكومته التي حاولت تسويق عدوانها كانتصار عسكري، وأجهض العدوان الهمجي، بالرغم من القوة التدميرية التي استخدمها الاحتلال".
ووجهت "فتح" التحية لمناضليها وكوادرها الذين استبسلوا في الدفاع عن مخيم جنين مع شركاء الدم من الفصائل والقوى، موضحة أن "الأحداث برهنت أن الوحدة الوطنية ليست عبارات إنشائية؛ بل هي تجل لامتزاج دماء أبناء شعبنا في الميدان".