أنقرة-حياة واشنطن
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده قد توافق على عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إذا فتحت الدول الأوروبية الطريق أمام محاولة أنقرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وأدلى أردوغان، الذي كانت بلاده تؤجل موافقتها النهائية على عضوية السويد في "الناتو"، بهذه التصريحات في أنقرة، اليوم الاثنين، قبل مغادرته لحضور اجتماع قمة الحلف في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا، وفق وكالة "الأناضول".
اقرأ ايضا: سفير بريطانيا لدى أنقرة: عضوية تركيا الكاملة تقدم إسهاما كبيرا للاتحاد الأوروبي
وقال أردوغان: "إنني أوجه هذه الدعوة إلى هذه الدول التي أبقت تركيا تنتظر على أبواب الاتحاد الأوروبي لأكثر من 50 عامًا".
وأضاف: "مهدوا الطريق لعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي أولاً، ثم نمهد الطريق لعضوية السويد في الناتو كما مهدنا الطريق لفنلندا".
في غضون ذلك وعكس ما تم إعلانه من قبل أنقرة، رحب الرئيس الأمريكي جو بايدن بقرار تركيا رفع حظرها بشأن انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي "ناتو".
وقال بايدن - في بيان للبيت الأبيض - إنه يتطلع إلى الترحيب بالسويد باعتبارها العضو الثاني والثلاثين في الناتو.
وتابع أنه "مستعد للعمل مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتركيا لتعزيز الدفاع والردع في المنطقة الأورو-أطلسية".
يشار إلى أن تركيا لطالما حاولت تحديث أسطولها من الطائرات المقاتلة. ومن بين أمور أخرى، سعت إلى شراء 40 طائرة مقاتلة أمريكية من طراز (إف-16) من الولايات المتحدة.
وأوضح بايدن، في تصريحات له أمس، أنه يرى في بيع الأسلحة كوسيلة لتسوية الحظر التركي على انضمام السويد إلى الناتو.
كما يذكر أن تركيا مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ولكن تعثرت محاولات عضويتها بسبب ما تسميه دول أوروبية "تراجع أنقرة في مجال الديمقراطية"، فضلًا عن الخلافات مع قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أردوغان أن "إحراز تقدم في عضوية السويد في الناتو مرهون بتنفيذ ما تم التوصل إليه في الاتفاق الثلاثي في مدريد"، مضيفًا: "سأكرر خلال قمة الناتو دعوتنا لحلفائنا الذين يفرضون عقوبات وقيود على تركيا للعدول عن هذا الخطأ بسرعة".
وفي وقت سابق اليوم، أعرب وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم، عن تفاؤله بأن تركيا ستتخلى عن اعتراضاتها على عضوية السويد في "الناتو".
وأضاف بيلستروم لمحطة "إس في تي" العامة، إنه يتوقع أن تشير تركيا في النهاية إلى أنها ستسمح للسويد بالانضمام إلى "الناتو"، على الرغم من أنه لا يستطيع تحديد ما إذا كان ذلك سيحدث في القمة السنوية للحلف.
وتابع الوزير السويدي: "ما نعتمد عليه، بالطبع، هو الوصول إلى نقطة حيث نحصل على رسالة من الرئيس أردوغان مفادها بأنه سيكون هناك ما يمكن أن تسميه ضوءًا أخضر.. رسالة مفادها بأن عملية التصديق في البرلمان التركي يمكن أن تبدأ"، وفق "أسوشيتد برس".
وأعاقت تركيا انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي، قائلة إن ستوكهولم بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لقمع المسلحين الأكراد والجماعات الأخرى التي تعتبرها أنقرة تهديدات لأمنها القومي.
وأثارت الاحتجاجات المناهضة لتركيا والمناهضة للإسلام في ستوكهولم الشكوك في إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل قمة الحلف.
وقال بيلستروم إن السويد أوفت بالتزاماتها في الاتفاق الثلاثي الذي وقعته مع فنلندا وتركيا في قمة الناتو العام الماضي في مدريد.
ويتعين على السويد الحصول على موافقة جميع الأعضاء في الناتو بما في ذلك تركيا للانضمام إلى الحلف.
وتقدمت السويد وفنلندا بطلب للحصول على عضوية الناتو، العام الماضي، بينما انضمت فنلندا في أبريل/نيسان من هذا العام.