قدم لبنان، اليوم الثلاثاء، شكوى لدى الأمم المتحدة ضد إسرائيل على خلفية تكريس احتلالها الجزء اللبناني من بلدة الغجر الحدودية.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية اللبنانية، بعد عدة أيام من إنشاء جيش الاحتلال الإسرائيلي سياجًا شائكًا حول المنطقة، ما وصفه لبنان بأنه خرق خطير ومحاولة ضم القرية للاحتلال.
ووفق البيان، فإن وزارة الخارجية أوعزت بتقديم شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن الدولي، حول تكريس إسرائيل احتلالها الكامل واستكمال ضم الجزء الشمالي اللبناني لبلدة الغجر، ما يشكل خرقًا فاضحًا وخطيرًا.
كما دعت الخارجية اللبنانية، للانسحاب الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة، وإدانة هذا الخرق المتعمد للسيادة اللبنانية (..) الذي يضاف إلى الخروقات الإسرائيلية اليومية والمستمرة للقرار 1701
وأصدر مجلس الأمن الدولي في أغسطس 2006، القرار رقم 1701 الذي أوقف 33 يومًا من المعارك بين قوات الاحتلال و"حزب الله" فيما عرف بحرب تموز الإسرائيلية على لبنان، ونصّ على نشر 15 ألف جندي لقوات حفظ السلام الدولية "يونيفيل" على الحدود المشتركة.
الجدير بالذكر أن بلدة الغجر تحظى بموقع جغرافي مهم، إذ تقع عند نقطة الالتقاء الحدودية الثلاثية بين لبنان وسوريا وفلسطين، واحتلتها إسرائيل عام 1967، واعتبرتها ضمن الجولان المحتل، إلا أن سكانها استغلّوا غياب الحكومة اللبنانية وفترة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان وتوسعوا باتجاه الأراضي اللبنانية، بحيث أصبح ثلثا المنازل داخل الحدود اللبنانية.
وانسحب الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 بعد أكثر من عقدين على احتلاله، إلا أنه لا يزال يحتل مساحة صغيرة من أراضيه، هي مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وجزء من بلدة الغجر.