القاهرة - حياة واشنطن
اختارت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، صورة التقطها المصري المختص بالتصوير الفلكي، عمرو عبد الوهاب، لتكون "الصورة الفلكية لليوم"، والتي يتم اختيارها بشكل يومي من بين كبار مصوري الفلك في العالم.
والتقط عبد الوهاب صورته في الصحراء البيضاء بمصر، التي تقع على بعد 45 كيلومترا شمال واحة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد، على بعد حوالي 500 كيلومتر من القاهرة.
ويصف المصور تلك المنطقة بأنها "واحدة من أعظم الأماكن الموجودة على وجه الأرض، وإحدى عجائب الكون"، وقال عبد الوهاب: "كانت منذ أكثر من عام، عندما استضفت اثنين من مصوري ناشونال جيوغرافيك للتخييم لأيام في الصحراء البيضاء والتقاط صور لها، وكانوا قادمين بمعدات وأجهزة مميزة، وقررنا حينها أن نتحدى بعضها في التقاط أكثر صورة مميزة".
وأضاف: "بدأنا التصوير من الرابعة عصرا تقريبا وحتى شروق شمس اليوم التالي. جلس كل منا بعد ذلك لكي يظهر صورته للآخرين، وعندما رأوا الصورة وجهوا لي التحية على النتيجة التي وصلت إليها بمعدات تعتبر بدائية مقارنة بهم".
وتحتفي وكالة ناسا بشكل يومي باختيار الصورة الأفضل عالميا، وأوضح عبد الوهاب: "أرسلت لي (ناسا) في البداية 12 سؤالا للاستفسار عن الصورة، وأرسلت لهم الإجابات، ليقوموا بإرسال 20 سؤالا، فجاوبت عليها، حتى استيقظت بعد شهور على تهنئة عدد من مصوري الفلك في العالم لي على اختيار الصورة كأفضل صورة في العالم".
وعبد الوهاب المولود في صعيد مصر، طالما كانت والدته شغوفة بالأحداث الفلكية، وتمنت تعلّم علوم الفلك، وسافر مع أسرته إلى القاهرة بحثا عن فرص للعمل والتعلم.
وفي وقت لم تكن هناك معدات كافية لتصوير الفلك، ولم يكن يحق لنا اقتناء تلسكوب، قرر المصور المصري تنفيذ أول تلسكوب بنفسه، ونجح في ذلك. وقال: "كان الجميع لا يصدقون ما فعلته، صناعة مصرية خالصة، استطعت من خلاله التواجد ورصد عدد من الظواهر، وسط كوكبة العلماء ومصوري الفلك من شتى بقاع الدنيا، واستكشاف المجهول".
ويتمنى عبد الوهاب تطوير معداته، لمواكبة التكنولوجيا، والحصول على كاميرات متخصصة تساعد على استكشاف المزيد، ويتطلع إلى زيارة محطة الفضاء الدولية.