الخرطوم- حياة واشنطن
تجددت المعارك والاشتباكات في العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الأحد، حيث سُمعت أصوات المضادات الأرضية، وتجدد القصف الجوي.
سياسيا، أعلن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، عن تشكيل لجنة لبحث الحل السياسي، فيما أبلغ قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الرئيسَ الكيني وليم روتو، بشروطه لقبول وقف إطلاق النار.
اقرأ ايضا: مقتل أربعة أشخاص جراء تجدد الاشتباكات في عين الحلوة بلبنان
وذكرت وسائل إعلام سودانية وعربية، أن طائرة حربية تابعة للجيش السوداني قصفت موقعا في الجريف، شرق الخرطوم.
وأوضحت أن طائرات الجيش تحلق في سماء الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري منذ فجر اليوم، وأن قوات الدعم السريع تطلق المضادات الأرضية باتجاهها.
وقال الجيش السوداني في وقت سابق، إن قوات العمل الخاص التابعة له نفذت عملية نوعية ناجحة في أم درمان، وهي إحدى المدن الثلاث التي تشكل العاصمة.
ونشر الجيش عبر صفحته على "فيسبوك"، مقاطع مصورة تُظهر قواته وآلياته العسكرية تتجول في شوارع أحياء المهندسين والعَودة وحمد النيل، جنوبي أم درمان.
وفي ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، قالت مصادر محلية إن "الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو"، قصفت بالمدفعية الثقيلة أحياء سكنية في مناطق عدة بمدينة "كادوقلي" عاصمة الولاية، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.
وعلى الصعيد السياسي، أعلن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مساء أمس السبت، تشكيل لجنة اتصال مع قوى سياسية وحركات مسلحة، للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة في البلاد.
وجاء في بيان لقائد قوات الدعم السريع، عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك": "أصدر القرار الآتي، تشكيل لجنة اتصال مع القوى السياسية والمجتمعية وحركات الكفاح المسلح برئاسة يوسف عزت (المستشار السياسي للدعم السريع) وعضوية كل من، لنا مهدي، بلة محمد، فاطمة علي".
وقال إن ذلك يأتي التزاما بمبدأ الحوار كضرورة أساسية للتوصل إلى حل سياسي شامل، ونظراً للتطورات التي تشهدها البلاد بسبب الحرب التي يقتضي إنهاؤها إجراء مشاورات واسعة النطاق بغية معالجة جذور الأزمة الوطنية المتراكمة.
ووفق البيان، تمارس هذه اللجنة مهام عقد مشاورات واسعة بشأن الأزمة المستمرة والحرب الراهنة، والسبيل الأمثل للوصول لحل شامل يعالج الأزمة من جذورها بمشاركة جميع القوى السياسية والشبابية والمجتمعية.
من جانبه، تحدث رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان خلال اتصال هاتفي أمس السبت، مع الرئيس الكيني وليم روتو، وأبلغه رفضه مخرجات قمة الإيغاد التي كانت قد عقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مؤخراً.
وذكر بيان لمجلس السيادة، أن البرهان أوضح للرئيس الكيني أسباب تحفظ حكومة السودان على رئاسة كينيا للجنة الرباعية المكلفة من قبل الإيغاد بمعالجة الأزمة في السودان.
وأكد البرهان سيادة السودان على أراضيه، وقال إن أي قوات من شرق أفريقيا المعروفة بـ "إيساف" لن تدخل البلاد دون موافقة الحكومة السودانية.
وحول وقف إطلاق النار، قال البرهان إن الحكومة مستعدة لوقف إطلاق النار متى ما تم إخلاء مساكن المواطنين ومراكز خدمات المياه والكهرباء والطاقة والمقرات الحكومية من قبل "متمردي الدعم السريع".
ويتبادل الطرفان اتهامات ببدء القتال منذ منتصف أبريل الماضي، وارتكاب خروقات خلال سلسلة هدن لم تفلح في وضع نهاية لاشتباكات خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم مدنيون، وما يزيد على 2.8 مليون نازح داخل وخارج إحدى أفقر دول العالم، وفق وزارة الصحة والأمم المتحدة.