أنقرة - حياة واشنطن
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، أنه لا يعارض لقاء الرئيس السوري بشار الأسد، لكنه شدد على رفض خروج قوات الجيش التركي من سوريا.
وكان وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران وسوريا، اتفقوا في اجتماع رباعي عُقد في موسكو في مايو الماضي، على تكليف نوابهم بإعداد "خريطة طريق" لاستئناف العلاقات بين دمشق وأنقرة، وعقدا وزيرا خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، وسوريا فيصل المقداد، اجتماعا في موسكو بحضور نظيريهما في روسيا وإيران، كان الأول منذ اندلاع الثورة السورية في العام 2011، والتي قُطعت على إثرها العلاقات بين دمشق وأنقرة.
اقرأ ايضا: مجلس حقوق الإنسان يتبنى قرارا يعارض احتلال إسرائيل للجولان
وقال أردوغان، في مؤتمر صحفي في مطار أتاتورك باسطنبول قبل توجهه إلى السعودية: "نحن لا نغلق الأبواب في التواصل مع الجانب السوري، هناك الآلية الرباعية التي تم إنشاؤها، ونحن لسنا منغلقين على مسألة اللقاء مع بشار الأسد"، مضيفا: "مع الأسف، الأسد في سوريا، يريد أن تخرج تركيا من الشمال السوري، وهذا الأمر غير ممكن، لأننا هناك نحارب الإرهاب، ونحارب الإرهابيين عند حدودنا"، حسب تعبيره.
وشدد على أن "هناك تهديدات متواصلة لتركيا من هناك"، متسائلا: "هل من الممكن أن يستخدم (الأسد) نفس الكلام بحق دول أخرى؟ كلا لا يستطيع"، وتابع: "نحن نبحث عن مقاربة عادلة، وبعد العثور على هذه المقاربة العادلة يمكن أن نتجاوز هذه المسألة وكل المسائل".
وكان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، صرح بأن مقترح بلاده لتطبيع العلاقة بين دمشق وأنقرة سيسمح للطرفين "بتحديد مواقفهما بوضوح بشأن القضايا ذات الأولوية بالنسبة لهما بهدف استعادة الحكومة السورية السيطرة على كامل أراضي البلاد، ولتضمن أمن الحدود مع تركيا".
وكانت موسكو استضافت اجتماعا رباعيا على مستوى نواب وزراء خارجية كل من روسيا وإيران وسوريا وتركيا، لبحث تطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة، وإخراج القوات الأجنبية من سوريا، وكان الاجتماع ذا طبيعة فنية تمهيدا لبدء العمل على التفاوض الفعلي على مستوى وزراء خارجية الدول الأربع.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد، زار موسكو في مارس الماضي، وبحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسألة التطبيع السوري التركي.
وتتوسط روسيا في اتفاق سحب تركيا قواتها من الأراضي السورية، إذ كانت موسكو استضافت العام الجاري، اجتماعا لوزراء الدفاع التركي خلوصي أكار، والسوري علي عباس، والروسي سيرغي شويغو، في موسكو، بحضور مسؤولين في الاستخبارات من الدول الثلاث، في لقاء هو الأول لمسؤولين من سوريا وتركيا منذ 11 عاماً.
وتسعى روسيا لإحداث تقارب بين دمشق وأنقرة، في أعقاب ضربات جوية نفذتها تركيا لمواقع تابعة للأكراد في سوريا، بعد تفجير "اسطنبول"، في نوفمبر من العام الماضي، والذي خلف 6 قتلى وعددا من الجرحى، وتُعتبر تركيا من أبرز داعمي المعارضة السورية منذ اندلاع النزاع في سوريا.