شهدت الساعات الأخيرة تطورًا خطيرًا في الأزمة الروسية الأوكرانية، بعد أن اعترفت مصادر أمنية أوكرانية بمسؤولية كييف عن الهجوم الذي استهدف جسر (كيرتش) الذي يربط البر الروسي بشبه جزيرة (القرم)، صباح اليوم الاثنين، ما أسفر عن مقتل زوجين وإصابة ابنتهما.

وتوعد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، ديمتري ميدفيديف، بتفجير منازل القادة الأوكرانيين.

اقرأ ايضا: موسكو تتوعد بالرد على محاولات كييف استهداف "جسر القرم"

وقال ميدفيديف - في تصريح صحفي - : "تظهر تجارب العالم وتجربتنا أنه من المستحيل محاربة الإرهابيين بفرض عقوبات دولية أو ترهيب أو تحذيرات. إنهم يفهمون لغة القوة فقط، وفقط الأساليب الشخصية وغير الإنسانية تمامًا".

وأضاف ميدفيديف: "من الضروري تفجير منازلهم ومنازل أقاربهم. أبحثوا عن المتواطئين معهم وقوموا بالقضاء عليهم، وتخلوا عن الفكرة البذيئة لمحاكمة ضدهم".

وتابع: "لكن الشيء الرئيسي هو تدمير القيادة العليا للتشكيلات الإرهابية".

ونشرت وسائل إعلام روسية وصفحات التواصل الاجتماعي، صورًا ومقاطع فيديو تظهر آثار الانفجارات على جسر مضيق كيرتش الحيوي.

من جانبه، قال النائب في مجلس الدوما الروسي وزعيم حزب "روسيا العادلة" سيرجي ميرونوف، إن موسكو يجب أن ترد على كييف بتدمير البنية التحتية الأوكرانية، عقب حادث استهداف جسر القرم. حسبما نقلت وكالة "رويترز" للأنباء.

وأضاف ميرونوف: "هذا كل ما نحتاجه للقيام به، وليس مناقشة صفقة حبوب تساعد حكام كييف وأسيادهم الغربيين على ملء جيوبهم. لا يمكن أن تكون هناك صفقة حبوب بعد هجوم إرهابي آخر".

وحمل المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، السلطات الأوكرانية وحلفاءها الغربيين مسؤولية الهجوم على جسر القرم فجر اليوم الاثنين وسقوط ضحايا بين المدنيين.

وقال بيسكوف - في بيان صحفي نشرته وسائل إعلام روسية - : "نحن نعلم من يقف وراء ذلك، وندرك مكر نظام كييف".

وأضاف: "اليوم، قتل نظام كييف عائلة شابة، بينما أصيبت الفتاة نفسها بجروح، على جسر القرم. ونحتاج إلى التحدث عن ذلك حتى يسمع الجميع. هذا كله من أعمال نظام كييف".

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن الهجوم على جسر القرم نفذه "نظام كييف الإرهابي" وإن "قرار مهاجمة الجسر اتخذه مسؤولون أوكرانيون بمشاركة أمريكية وبريطانية".