بكين _ حياة واشنطن
أعلنت وزارة الدفاع الصينية، أن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، التقى في بكين وزير الدفاع الصيني لي شانغفو، في زيارة مفاجئة هي الأولى للدبلوماسي الأمريكي المخضرم إلى بكين منذ سنوات.
وأتت زيارة كيسنجر لبكين، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين.
وقال وزير الدفاع الصيني لي شانغفو، في بيان، إن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين هي في أدنى نقطة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية "لأن بعض الناس في الولايات المتحدة لم يلتقوا بالصين في منتصف الطريق"، موضحا أن "طريق التنمية السلمية الذي تنتهجه الصين نعمة للعالم وليس كارثة للعالم، حيث يجب أن يكون لدى الولايات المتحدة حكم استراتيجي صحيح".
ووصف البيان الصيني، كيسنجر بأنه "صديق للصين"، علما بأن كيسنجر خدم في ظل إدارة نيكسون مبعوثًا رئيسيا في إقامة علاقات دبلوماسية مع الصين في أوائل السبعينيات.
وكان لي رفض الجلوس مع نظيره الأميركي، وزير الدفاع لويد أوستن، في سنغافورة الشهر الماضي لأنه خاضع لعقوبات أميركية، وقالت الحكومة الصينية إن رفع تلك العقوبات سيكون شرطا أساسيا لأي محادثات دبلوماسية.
ونقل البيان الصيني عن كيسنجر تحذيره من "العواقب الكارثية للحرب بين الولايات المتحدة والصين"، وحث على مزيد من التعاون، وقال كيسنجر: "يجب على الولايات المتحدة والصين القضاء على سوء التفاهم والتعايش السلمي وتجنب المواجهة".
وأضاف: "لقد أثبت التاريخ والممارسة باستمرار أنه لا يمكن للولايات المتحدة ولا الصين التعامل مع الآخر كخصم. إذا ذهب البلدان إلى الحرب، فلن يؤدي ذلك إلى أي نتائج ذات مغزى للشعبين".
وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، إن إدارة بايدن على علم بزيارة كيسنجر إلى الصين، وإن المسؤولين الصينيين ناقشوا الأمر مع وزير الخارجية أنتوني بلينكين أثناء وجوده في بكين الشهر الماضي.
لكن ميللر شدد على أن كيسنجر ذهب إلى الصين كمواطن عادي، موضحا أنه لم يتصرف نيابة عن حكومة الولايات المتحدة.
وتبادلت الولايات المتحدة والصين العقوبات في الأشهر الأخيرة، وفرضت واشنطن عقوبات على وزير الدفاع الصيني في عام 2018 لشرائه موادا عسكرية من روسيا،وردت الصين بفرض عقوبات على مقاولي الدفاع الأميركيين بسبب علاقاتهم مع تايوان.