بدأ الكنيست الإسرائيلي، في المناقشة النهائية لخطة التعديلات التشريعي المتعلقة بالقضاء، والتي تتبناها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وترفضها المعارضة، وتسببت في تظاهرات عارمة في إسرائيل.
وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أنه من المتوقع أن يتم تمرير مشروع القانون ليصبح قانونا مساء غد الاثنين، علما بأن هذا التشريع يحد من صلاحيات المحكمة العليا، ويمنعها من الاعتراض على القرارات التي تتخذها الحكومة، وترى المحكمة أنها غير معقولة.
وكان الكنيست أقر التعديلات في قراءة أولى، ما فجر احتجاجات حاشدة على مدار الشهور الأخيرة، دفعت الحكومة لتعليق تمرير التعديلات مؤقتا.
وتمنح التعديلات المقترحة، الحكومة صلاحيات أكبر في تعيين القضاة، بدلا من النظام السائد حاليا والذي بموجبه يتم اختيار القضاة من قبل لجنة مشكلة من تسعة قضاة يمثلون جهات متعددة داخل الحكومة وخارجها.
واحتشد عشرات الآلاف في تل أبيب قرب الكنيستن وفي محيط المحكمة العليا في القدس المحتلة، قبل التصويت على التعديلات، وأقام مئات المتظاهرين خياما قرب الكنيست مساء أمس.
وناقش الكنيست في جلسة عامة اليوم الأحد التعديلات استعدادا للتصويت عليها في القراءتين الثانية والثالثة، تمهيدا لتمريرها.
من المقرر أن يقوم رئيس لجنة الدستور سيمحا روتمان، ووزير القضاء ياريف ليفين، بتلخيص المناقشة التي تجري اليوم، ليبدأ التصويت على التحفظات، وصولا إلى التصويت بالموافقة على مشروع القانون ظهر غد الإثنين في القراءة الثانية، على أن يتبع ذلك التصويت في القراءة الثالثة والأخيرة بحلول مساء الغد.
في غضون ذلك، قال مقربون من وزير الجيش يوآف غالانت، لوسائل إعلام عبرية، إنه لا ينوي التصويت على مشروع القانون في حال لم يتم أخذ مطالب المحتجين بعين الاعتبار، بحيث يتم إعادة صياغة التعديل المقترح.
من جهته، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، إن ضررا حقيقيا سيصيب كفاءة الجيش خلال 48 ساعة، حال تمرير خطة التشريعات القضائية.
وذكرت القناة "12" العبرية، أن هاليفي أبلغ المستوى السياسي، بهذا الأمر، لافتة إلى أن أكثر من 10 آلاف جندي احتياط بالجيش الإسرائيلي يهددون بإنهاء تطوعهم، حال عدم تعليق خطة التشريعات القضائية.
وأشارت إلى أن 904 من الجنود العاملين في قوات الاحتياط في شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، قرروا وقف تطوعهم بالجيش، احتجاجا على التشريعات القضائية.