بيروت- حياة واشنطن
قال رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، إن قرار البرلمان الأوروبي بشأن اللاجئين السوريين في بلاده "انتهاك" واضح للسيادة.
وأفاد ميقاتي - خلال "مؤتمر روما"، لمناقشة الهجرة عبر المتوسط، اليوم الأحد - بأن قرار برلمان الاتحاد الأوروبي الأخير يتغاضى عن التعقيدات والتحديات المتعددة التي تواجه لبنان.
اقرأ ايضا: ميقاتي يهدد بإخراج اللاجئين السوريين من لبنان.. ما السبب ؟
واعتبر أن هذا القرار لا يأخذ في الاعتبار مخاوف اللبنانيين وتطلعاتهم، مضيفًا: "أود أن أكرر خيبة أمل لبنان لهذا القرار".
وأكد ميقاتي - خلال المؤتمر - أن الضغط الذي تفرضه أزمة اللاجئين على لبنان تشكل ضغطًا هائلًا على البنية التحتية والاقتصاد والنسيج الاجتماعي في البلاد.
وأشار إلى أن لبنان في وضع حرج يتحمل هذا العبء الكبير باستضافة اللاجئين السوريين منذ 12 عامًا، في حين تشهد البلاد أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها، ومواردنا محدودة للغاية.
وتابع رئيس الحكومة اللبنانية: "أن لبنان البلد الصغير نسبيًا والبالغ عدد سكانه 5 ملايين نسمة، يتحمل الآن مسؤولية استيعاب حوالي 2 مليون لاجئ سوري، ولتوضيح هذا الموضوع، سيكون الأمر كما لو أن إيطاليا تستقبل 20 مليون لاجئ".
وأوضح ميقاتي أن لبنان على أهبة الاستعداد للدخول في حوار بناء وتعاون مع جميع الشركاء الدوليين لوضع خارطة طريق مشتركة لمعالجة هذه الأزمة.
ووضع لبنان أواخر عام 2022، خطة تقضي بإعادة 15 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم شهريًا، إلا أن الخطة اصطدمت برفض الأمم المتحدة التي طلبت من بيروت التريث في ذلك.
من جهتها، طالبت المنسّقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان، نجاة رشدي - في بيان حينها - الحكومة اللبنانية بالالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية وضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين واللاجئات.
وتستضيف العاصمة الإيطالية روما ليوم واحد، مؤتمرًا دوليًا حول الهجرة، بعنوان "المؤتمر الدولي للتنمية والهجرة غير النظامية".
ويحضر المؤتمر بضيافة رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ممثلو 21 دولة بينها تركيا، ومنظمات دولية بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي.
وصوت البرلمان الأوروبي، في 12 يوليو الجاري، على قرار يدعو إلى استمرار تقديم المساعدات إلى اللاجئين في لبنان، ويشير إلى "عدم تلبية شروط العودة الطوعية والكريمة إلى سوريا".
الجدير بالذكر، أن القرار الأوروبي يراه مسؤولون لبنانيون أنه قرار صريح بإبقاء اللاجئين السوريين في لبنان، ما دفع بوزير الخارجية، عبد الله بوحبيب، إلى إصدار بيان أدان فيه القرار.