ساد ارتباك أوساط المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في أعقاب قصف "كتيبة العياش" التابعة لكتائب "عز الدين القسام"  في جنين، مستوطنة "رام أون"، بصاروخ "قسام 1"، رداً على عدوان الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على اقتحام المسجد الأقصى المبارك.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان اليوم الخميس، إنه تمكن من العثور على حفرة إطلاق القذيفة بالقرب من بلدة "رام أون" الملاصقة لجدار الفصل، لافتا إلى أن "هذه المعلومات تبقى أولية ولم يتم التوصل بعد إلى المعلومات النهائية والمثبتة"، موضحا أنه يواصل التحقيق بموازاة إجراء عمليات مسح مكثفة في المنطقة المجاورة.

اقرأ ايضا: قناة إسرائيلية: إنشاء مستوطنة قرب الخليل بالضفة رفضاً لخطة ترامب

وكانت أصدرت كتيبة العياش، التابعة لكتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)، قالت إنها قصفت مستوطنة "رام أون" بصاروخ "قسام 1"، وذلك في أعقاب اقتحام وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير، برفقة عدد من المستوطنين وبحماية قوات الاحتلال، للمسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس.  

وقالت الكتيبة في بيان: "نقول لهذا العدو الغبي أن المسجد الأقصى خط أحمر لن نسمح بتجاوزه فدمائنا رخيصة في سبيله".

في غضون ذلك، نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، عن مصادر عسكرية إسرائيلية، قولها أن الهجوم الإسرائيلي على مدينة جنين ومخيمها فشل، وأن تنفيذ عملية عسكرية جديدة هناك "أمر لا مفر منه".

وأكدت المصادر أن المقاومة في جنين تواصل جهود التسليح، بما في ذلك تصنيع العبوات الناسفة، لافتة إلى أن العملية العسكرية الجديدة ستكون "على نطاق محدود".

وأضافت المصادر العسكرية: "الجيش الاسرائيلي يرصد أن المسلحين الفلسطينيين في مخيم جنين يحاولون إعادة بناء قواتهم بعد العملية العسكرية الأخيرة، مع التركيز على البنية التحتية وتصنيع وزرع العبوات الناسفة القوية وتجديد التسلح"،موضحة أن "هناك محاولة لعدم المساس بمحاولات السلطة الفلسطينية لاستعادة السيطرة على جنين، وهي مصلحة أمنية إسرائيلية واضحة".

وقالت: "لا يجري إحباط الإرهاب بعملية واحدة، بل يجب أن تدخل جنين من أجل تنفيذ هذه العمليات من وقت لآخر، وإحباط محاولات إعادة تأهيل الإرهاب في مخيم جنين. سيأتي الوقت الذي سيتعين علينا فيه الذهاب إلى هناك مرة أخرى".

وكان جيش الاحتلال اقتحم جنين ومخيمها في وقت سابق من الشهر الجاري، ما أسفر عن استشهاد 13 فلسطينيا، وإصابة 130 آخرين.