أعلن جيش النيجر، اليوم الخميس، "دعم إعلان مجموعة من العسكريين الإطاحة برئيس البلاد محمد بازوم، من أجل الحفاظ على السلامة الجسدية للرئيس وأسرته، وتجنب المواجهة الدامية بين القوات المختلفة والحفاظ على تماسك الجيش".

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات النيجرية - في بيان له - : "رغبة في الحفاظ على سلامة رئيس البلاد وأسرته، ومن أجل تجنب المواجهة بين مختلف القوات وما يمكن أن يسببه ذلك من حمام دم وتأثير على أمن السكان، ومن أجل الحفاظ على التماسك داخل قوات الدفاع والأمن، لقد قررنا تأييد إعلان قوات الدفاع والأمن (في إشارة إلى عزل بازوم)".

اقرأ ايضا: النيجر تلحق بمالي وبوركينا فاسو وتتفق مع أمريكا على سحب قواتها من أراضيها

وحذر البيان من أن "أي تدخل عسكري خارجي من أي طرف، سيكون له عواقب وخيمة لا يمكن السيطرة عليها، ويؤدي إلى فوضى في البلاد"، داعيًا القوات التي تولت السلطة إلى البقاء على أهبة الاستعداد لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة في البلاد.

وأكد رئيس النيجر محمد بازوم، الذي يحتجزه عسكريون انقلابيون في القصر الرئاسي في نيامي، في وقت سابق اليوم، أن "المكتسبات الديمقراطية ستُصان".

وفي أول تعليق له على الانقلاب العسكري، قال بازوم - عبر حسابه على "تويتر" - إن "المكتسبات التي حققت بعد كفاح طويل ستُصان"، مشيرًا إلى أن "كل أبناء النيجر المحبين للديمقراطية والحرية سيحرصون على ذلك".

وأعلن عسكريون في جيش النيجر، في وقت سابق، عزل رئيس البلاد، محمد بازوم، وإغلاق الحدود وفرض حظر التجوال.

وذكرت وكالة "رويترز"، أن عسكريين في النيجر ظهروا على التلفزيون الرسمي وأعلنوا عزل الرئيس بازوم، وإغلاق الحدود، وفرض حظر التجوال في جميع أنحاء البلاد.

في سياق متصل، أفادت وكالة "فرانس برس" بأن العسكريين أعلنوا تعليق عمل جميع المؤسسات في البلاد.

وتعد هذه الدولة الواقعة في منطقة الساحل من أفقر دول العالم، وتاريخها مليء بالانقلابات العسكرية، آخرها ذاك الذي أطاح بالرئيس مامادو تانجا، في شباط / فبراير 2010.

وكانت آخر محاولة انقلاب، قبل يومين من حفل تنصيب الرئيس الحالي محمد بازوم، في مارس/ آذار من العام 2021.

وفاز بازوم (63 عامًا)، وهو حليف وثيق لفرنسا، بحصوله على 55 في المئة من الأصوات في الشوط الثاني من الانتخابات، التي نُظمت في فبراير 2021، مقابل 44 في المئة من الأصوات حصل عليها خصمه محمد عثمان، مرشح المعارضة، الذي سبق أن حكم البلاد في تسعينيات القرن الماضي.

بازوم ينحدر من قبيلة "أولاد سليمان" العربية، وكانت تربطه صداقة قوية وعلاقة شخصية متينة بالرئيس السابق محمدو يوسفو، إذ أسسا معا الحزب النيجري للديمقراطية والاشتراكية قبل ثلاثين عامًا، وبعد عقدين من النضال، وصل الحزب إلى الحكم (2011)، فكان يوسفو هو الرئيس وبازوم هو رجل الثقة الذي أُسندت إليه حقيبتان وزاريتان شائكتان ومعقدتان، خلال السنوات العشر الماضية (الداخلية والخارجية).